قَوْله : ( عَنْ سُلَيْمَان ) هُوَ الْأَعْمَش.
قَوْله : ( سَمِعْت ذَكْوَانَ ) هُوَ أَبُو صَالِح السَّمَّان وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة وَكِيع عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح , ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِرِوَايَةِ شُعْبَة عَنْ سُلَيْمَان قَالَ : " سَمِعْت ذَكْوَانَ " مِثْله. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ شُعْبَة فَقَالَ عَنْ الْأَعْمَش " سَمِعْت أَبَا صَالِح " بِهِ , وَقَدَّمَ فِي رِوَايَة وَكِيع " مَنْ قَتَلَ نَفْسه بِحَدِيدَةٍ " وَثَلَّثَ بِقِصَّة " مَنْ تَرَدَّى " عَكْس رِوَايَة شُعْبَة هُنَا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ الْمَذْكُورَة كَرِوَايَةِ وَكِيع , وَكَذَا عِنْد التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق عُبَيْدَة بْن حُمَيْدٍ عَنْ الْأَعْمَش وَلَمْ يَذْكُر قِصَّة.
قَوْله : ( مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَل ) أَيْ أَسْقَطَ نَفْسه مِنْهُ , لِمَا يَدُلّ عَلَيْهِ
قَوْله : " فَقَتَلَ نَفْسه " عَلَى أَنَّهُ تَعَمَّدَ ذَلِكَ , وَإِلَّا فَمُجَرَّد قَوْله تَرَدَّى لَا يَدُلّ عَلَى التَّعَمُّد.
قَوْله : ( وَمَنْ تَحَسَّى ) بِمُهْمَلَتَيْنِ بِوَزْنِ تَنَدَّى أَيْ تَجَرَّعَ.
قَوْله : ( يَجَأْ ) بِفَتْحِ أَوَّله وَتَخْفِيف الْجِيم وَبِالْهَمْزِ , أَيْ يُطْعَن بِهَا , وَقَدْ تُسَهَّل الْهَمْزَة , وَالْأَصْل فِي يُجَأْ يُوجَأ قَالَ اِبْن التِّين : فِي رِوَايَة الشَّيْخ أَبِي الْحَسَن يُجَأْ بِضَمِّ أَوَّله , وَلَا وَجْه لَهُ , وَإِنَّمَا يُبْنَى لِلْمَجْهُولِ بِإِثْبَاتِ الْوَاو وَيُوجَأ بِوَزْنِ يُوجَد اِنْتَهَى. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم " يَتَوَجَّأ " بِمُثَنَّاةٍ وَوَاو مَفْتُوحَتَيْنِ وَتَشْدِيد الْجِيم بِوَزْنِ يَتَكَبَّر وَهُوَ بِمَعْنَى الطَّعْن , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فِي أَوَاخِر الْجَنَائِز بِلَفْظِ " الَّذِي يَطْعَن نَفْسه يَطْعَنهَا فِي النَّار " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه هُنَاكَ وَبَيَان تَأْوِيل الْخُلُود وَالتَّأْبِيد الْمَذْكُورَيْنِ. وَحَكَى اِبْن التِّين عَنْ غَيْره أَنَّ هَذَا الْحَدِيث وَرَدَ فِي حَقّ رَجُل بِعَيْنِهِ , وَأَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيث وَنَحْوه مِنْ أَحَادِيث الْوَعِيد أَنَّ الْمَعْنَى الْمَذْكُور جَزَاء فَاعِل ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَز اللَّه تَعَالَى عَنْهُ.