تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى حَدِيث أَنَس الَّذِي فِي الْبَاب فِي كِتَاب الْمَغَازِي مُسْتَوْفًى , وَذَكَرَ اِبْن بَطَّال هُنَا أَنَّ بَعْض الْمُتَعَسِّفِينَ أَنْكَرَ عَلَى مَالِك قَوْله فِي هَذَا الْحَدِيث " وَعَلَى رَأْسه الْمِغْفَر " وَأَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ قَالَ : وَالْمَحْفُوظ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّة وَعَلَيْهِ عِمَامَة سَوْدَاء , ثُمَّ أَجَابَ عَنْ دَعْوَى التَّفَرُّد أَنَّهُ وَجَدَ فِي " كِتَاب حَدِيث الزُّهْرِيِّ " تَصْنِيف النَّسَائِيِّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ مِثْل مَا رَوَاهُ مَالِك , وَعَنْ الْحَدِيث الْآخَر بِأَنَّهُ " دَخَلَ وَعَلَى رَأْسه الْمِغْفَر وَكَانَتْ الْعِمَامَة السَّوْدَاء فَوْق الْمِغْفَر ". قُلْت : وَقَدْ ذَكَرْت فِي شَرْح الْحَدِيث أَنَّ بِضْعَة عَشَر نَفْسًا رَوَوْهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ غَيْر مَالِك , وَبَيَّنْت مَخَارِجهَا وَعِلَلهَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته وَالْحَمْد لِلَّهِ.