حَدِيث أُمّ خَالِد بِنْت سَعِيد تَقَدَّمَ شَرْحه فِي " بَاب الْخَمِيصَة السَّوْدَاء " قَرِيبًا , وَتَقَدَّمَ بَيَان الِاخْتِلَاف فِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا : " أَبْلِي وَأَخْلِقِي " هَلْ بِالْقَافِ أَوْ الْفَاء , وَقَوْله فِيهِ : " خَمِيصَة سَوْدَاء " لَا يُنَافِي مَا وَقَعَ فِي كِتَاب الْجِهَاد أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا قَمِيص أَصْفَر , لِأَنَّ الْقَمِيص كَانَ عَلَيْهَا لَمَّا جِيءَ بِهَا , وَالْخَمِيصَة هِيَ الَّتِي كُسِيَتْهَا. وَقَوْله فِي آخِره " قَالَ إِسْحَاق " هُوَ اِبْن سَعِيد رَاوِي الْحَدِيث عَنْ أَبِيهِ , وَهُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , وَقَوْله : " حَدَّثَتْنِي اِمْرَأَة مِنْ أَهْلِي " لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمهَا , وَقَوْله إِنَّهَا رَأَتْهُ عَلَى أُمّ خَالِد أَيْ الثَّوْب , وَيُسْتَفَاد مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ بَقِيَ زَمَانًا طَوِيلًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ صَرِيحًا فِي " بَاب الْخَمِيصَة ".