قَوْله : ( حَدَّثَنَا هِشَام ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيّ ( عَنْ يَحْيَى ) هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير , وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَده عَنْ شُعْبَة وَهِشَام جَمِيعًا عَنْ قَتَادَة عَنْ عِكْرِمَة , وَكَأَنَّ أَبَا دَاوُدَ حَمَلَ رِوَايَة هِشَام عَلَى رِوَايَة شُعْبَة فَإِنَّ رِوَايَة شُعْبَة عَنْ قَتَادَة هِيَ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله , وَرِوَايَة هِشَام عَنْ يَحْيَى هِيَ بِهَذَا اللَّفْظ الَّذِي فِي هَذَا الْبَاب , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف وَأَبُو دَاوُدَ فِي " السُّنَن " كِلَاهُمَا عَنْ مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة وَيَحْيَى الْقَطَّان وَيَزِيد بْن هَارُون كُلّهمْ عَنْ هِشَام عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير.
قَوْله : ( الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَال ) تَأْتِي الْإِشَارَة إِلَى ضَبْطه عَقِب هَذَا.
قَوْله : ( وَالْمُتَرَجِّلَات مِنْ النِّسَاء ) زَادَ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد عَنْ عِكْرِمَة " فَقُلْت لَهُ مَا الْمُتَرَجِّلَات مِنْ النِّسَاء ؟ قَالَ : الْمُتَشَبِّهَات بِالرِّجَالِ ".
قَوْله : ( فَأَخْرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا وَأَخْرَجَ عُمَر فُلَانَة ) كَذَا فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ " فُلَانَة " بِالتَّأْنِيثِ وَكَذَا وَقَعَ فِي " شَرْح اِبْن بَطَّال " وَلِلْبَاقِينَ " فُلَانًا " بِالتَّذْكِيرِ , وَكَذَا عِنْد أَحْمَد. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَتَمَّام الرَّازِيُّ فِي فَوَائِده مِنْ حَدِيث وَاثِلَة مِثْل حَدِيث اِبْن عَبَّاس هَذَا بِتَمَامِهِ وَقَالَ فِيهِ " وَأَخْرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْجَشَة , وَأَخْرَجَ عُمَر فُلَانًا " وَأَنْجَشَة هُوَ الْعَبْد الْأَسْوَد الَّذِي كَانَ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ , وَسَيَأْتِي خَبَره فِي ذَلِكَ فِي كِتَاب الْأَدَب , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر أَسَامِي مَنْ كَانَ فِي الْعَهْد النَّبَوِيّ مِنْ الْمُخَنَّثِينَ , وَلَمْ أَقِف فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَات عَلَى تَسْمِيَة الَّذِي أَخْرَجَهُ عُمَر , إِلَى أَنْ ظَفِرْت بِكِتَابِ لِأَبِي الْحَسَن الْمُدَايِنِيّ سَمَّاهُ " كِتَاب الْمُغَرَّبِينَ " بِمُعْجَمَةٍ وَرَاء مَفْتُوحَة ثَقِيلَة , فَوَجَدْت فِيهِ عِدَّة قَصَص لِمَنْ غَرَّبَهُمْ عُمَر عَنْ الْمَدِينَة , وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ فِي كِتَاب أَوَاخِر الْحُدُود إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.