انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5937⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك , وَعُبَيْد اللَّه بِالتَّصْغِيرِ هُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيّ.

قَوْله : ( قَالَ نَافِع : الْوَشْم فِي اللِّثَة ) بِكَسْرِ اللَّام وَتَخْفِيف الْمُثَلَّثَة وَهِيَ مَا عَلَى الْأَسْنَان مِنْ اللَّحْم وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ :. هُوَ أَنْ يَعْمَل عَلَى الْأَسْنَان صُفْرَة أَوْ غَيْرهَا , كَذَا قَالَ , وَلَمْ يُرِدْ نَافِع الْحَصْر فِي كَوْن الْوَشْم فِي اللِّثَة بَلْ مُرَاده أَنَّهُ قَدْ يَقَع فِيهَا. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث حُجَّة لِمَنْ قَالَ يَحْرُم الْوَصْل فِي الشَّعْر وَالْوَشْم وَالنَّمْص عَلَى الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ , وَهِيَ حُجَّة عَلَى مَنْ حَمَلَ النَّهْي فِيهِ عَلَى التَّنْزِيه ; لِأَنَّ دَلَالَة اللَّعْن عَلَى التَّحْرِيم مِنْ أَقْوَى الدَّلَالَات , بَلْ عِنْد بَعْضهمْ أَنَّهُ مِنْ عَلَامَات الْكَبِيرَة. وَفِي حَدِيث عَائِشَة دَلَالَة عَلَى بُطْلَان مَا رُوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا رَخَّصَتْ فِي وَصْل الشَّعْر بِالشَّعْرِ وَقَالَتْ : إِنَّ الْمُرَاد بِالْوَاصِلِ الْمَرْأَة تَفْجُر فِي شَبَابهَا ثُمَّ تَصِل ذَلِكَ بِالْقِيَادَةِ , وَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ الطَّبَرِيُّ وَأَبْطَلَهُ بِمَا جَاءَ عَنْ عَائِشَة فِي قِصَّة الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة فِي الْبَاب.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ