انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦60⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَان ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ فِي رِوَايَة كَرِيمَة عَنْهُ : عَارِم بْن الْفَضْل , وَعَارِم لَقَب , وَاسْمه مُحَمَّد كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَة.

قَوْله : ( مَاهَك ) بِفَتْحِ الْهَاء وَحُكِيَ كَسْرهَا وَهُوَ غَيْر مُنْصَرِف عِنْد الْأَكْثَرِينَ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالْعُجْمَة , وَرَوَاهُ الْأَصِيلِيّ مُنْصَرِفًا فَكَأَنَّهُ لَحَظَ فِيهِ الْوَصْف. وَاسْتَدَلَّ الْمُصَنِّف عَلَى جَوَاز رَفْع الصَّوْت بِالْعِلْمِ بِقَوْلِهِ " فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْته " وَإِنَّمَا يَتِمّ الِاسْتِدْلَال بِذَلِكَ حَيْثُ تَدْعُو الْحَاجَة إِلَيْهِ لِبُعْدٍ أَوْ كَثْرَة جَمْع أَوْ غَيْر ذَلِكَ , وَيَلْحَق بِذَلِكَ مَا إِذَا كَانَ فِي مَوْعِظَة كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي حَدِيث جَابِر " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ وَذَكَرَ السَّاعَة اِشْتَدَّ غَضَبه وَعَلَا صَوْته... الْحَدِيث " أَخْرَجَهُ مُسْلِم. وَلِأَحْمَد مِنْ حَدِيث النُّعْمَان فِي مَعْنَاهُ وَزَادَ " حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا بِالسُّوقِ لَسَمِعَهُ " وَاسْتُدِلَّ بِهِ أَيْضًا عَلَى مَشْرُوعِيَّة إِعَادَة الْحَدِيث لِيُفْهَم , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى مَبَاحِث الْمَتْن فِي كِتَاب الْوُضُوء إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَالَ اِبْن رَشِيد : فِي هَذَا التَّبْوِيب رَمْز مِنْ الْمُصَنِّف إِلَى أَنَّهُ يُرِيد أَنْ يَبْلُغ الْغَايَة فِي تَدْوِين هَذَا الْكِتَاب بِأَنْ يَسْتَفْرِغ وُسْعه فِي حُسْن تَرْتِيبه , وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ