قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُوسَى ) هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل وَإِبْرَاهِيم هُوَ اِبْن سَعْد.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا اِبْن شِهَاب ) هَذَا إِنَّمَا سَمِعَهُ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد مِنْ الزُّهْرِيّ , وَقَدْ سَبَقَ فِي الْحَدِيث الثَّانِي أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ بِوَاسِطَةِ صَالِح بْن كَيْسَانَ بَيْنَهمَا. وَقِصَّة الْمُجَامِع فِي رَمَضَان تَقَدَّمَ شَرْحهَا فِي كِتَاب الصِّيَام , وَقَوْله فِيهِ " قَالَ إِبْرَاهِيم " هُوَ اِبْن سَعْد وَهُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , وَقَوْله " وَالْعَرَق الْمِكْتَل " فِيهِ بَيَان لِمَا أَدْرَجَهُ غَيْره فَجَعَلَ تَفْسِير الْعَرَق مِنْ نَفْس الْحَدِيث , وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله " فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذه " وَالنَّوَاجِذ جَمْع نَاجِذَة بِالنُّونِ وَالْجِيم وَالْمُعْجَمَة هِيَ الْأَضْرَاس , وَلَا تَكَاد تَظْهَر إِلَّا عِنْدَ الْمُبَالَغَة فِي الضَّحِك , وَلَا مُنَافَاة بَيْنَه وَبَيْنَ حَدِيث عَائِشَة ثَامِن أَحَادِيث الْبَاب " مَا رَأَيْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَجْمِعًا قَطُّ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاته " لِأَنَّ الْمُثْبِت مُقَدَّم عَلَى النَّافِي قَالَهُ اِبْن بَطَّال , وَأَقْوَى مِنْهُ أَنَّ الَّذِي نَفَتْهُ غَيْر الَّذِي أَثْبَتَهُ أَبُو هُرَيْرَة , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد بِالنَّوَاجِذِ الْأَنْيَاب مَجَازًا أَوْ تَسَامُحًا وَبِالْأَنْيَابِ مَرَّة فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصِّيَام فِي هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظِ " حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابه " وَاَلَّذِي يَظْهَر مِنْ مَجْمُوع الْأَحَادِيث أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مُعْظَم أَحْوَاله لَا يَزِيد عَلَى التَّبَسُّم , وَرُبَّمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَضَحِكَ , وَالْمَكْرُوه مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الْإِكْثَار مِنْهُ أَوْ الْإِفْرَاط فِيهِ لِأَنَّهُ يُذْهِب الْوَقَار , قَالَ اِبْن بَطَّال : وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنْ فِعْله مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ , فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " وَابْن مَاجَهْ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ " لَا تُكْثِر الضَّحِك فَإِنَّ كَثْرَة الضَّحِك تُمِيت الْقَلْب ".