قَوْله : ( عَنْ يَحْيَى ) هُوَ اِبْن أَبِي كَثِيرٍ.
قَوْله : ( بَيْن النِّدَاء وَالْإِقَامَة ) قَالَ الزَّيْنُ بْن الْمُنِير : حَدِيث عَائِشَة أَبْعَدُ فِي الِاسْتِدْلَال بِهِ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ حَدِيث حَفْصَةَ , لِأَنَّ قَوْلَهَا " بَيْنَ النِّدَاء وَالْإِقَامَة " لَا يَسْتَلْزِم كَوْنَ الْأَذَان بَعْدَ الْفَجْر. ثُمَّ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِمَا مُحَصِّلُهُ : إِنَّهَا بِالرَّكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْ الْفَجْر , وَهُمَا لَا يُصَلَّيَانِ إِلَّا بَعْدَ الْفَجْر , فَإِذَا صَلَّاهُمَا بَعْدَ الْأَذَان اِسْتَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ الْأَذَان وَقَعَ بَعْدَ الْفَجْر. اِنْتَهَى. وَهُوَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ التَّكَلُّف غَيْرُ سَالِمٍ مِنْ الِانْتِقَاد. وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَرَى عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِيمَاء إِلَى بَعْض مَا وَرَدَ فِي طُرُق الْحَدِيث الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ , وَبَيَان ذَلِكَ فِيمَا أَوْرَدَهُ بَعْدَ بَابَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ وَلَفْظُهُ " كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاة الصُّبْح بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ ".