انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6231⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك. قَوْله ( يُسَلِّم ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِصِيغَةِ الْخَبَر وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَمْر , وَقَدْ وَرَدَ صَرِيحًا فِي رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عِنْدَ أَحْمَد بِلَفْظِ " لِيُسَلِّم " وَيَأْتِي شَرْحه فِيمَا بَعْده , قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : لَوْ دَخَلَ شَخْص مَجْلِسًا فَإِنْ كَانَ الْجَمْع قَلِيلًا يَعُمّهُمْ سَلَام وَاحِد فَسَلَّمَ كَفَاهُ , فَإِنْ زَادَ فَخَصَّصَ بَعْضهمْ فَلَا بَأْس , وَيَكْفِي أَنْ يَرُدّ مِنْهُمْ وَاحِد , فَإِنْ زَادَ فَلَا بَأْس , وَإِنْ كَانُوا كَثِيرًا بِحَيْثُ لَا يَنْتَشِر فِيهِمْ فَيَبْتَدِئ أَوَّل دُخُوله إِذَا شَاهَدَهُمْ , وَتَتَأَدَّى سُنَّة السَّلَام فِي حَقّ جَمِيع مَنْ يَسْمَعهُ , وَيَجِب عَلَى مَنْ سَمِعَهُ الرَّدّ عَلَى الْكِفَايَة. وَإِذَا جَلَسَ سَقَطَ عَنْهُ سُنَّة السَّلَام فِيمَنْ لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ الْبَاقِينَ , وَهَلْ يُسْتَحَبّ أَنْ يُسَلِّم عَلَى مَنْ جَلَسَ عِنْدَهمْ مِمَّنْ لَمْ يَسْمَعهُ ؟ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا إِنْ عَادَ فَلَا بَأْس , وَإِلَّا فَقَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ سُنَّة السَّلَام لِأَنَّهُمْ جَمْع وَاحِد , وَعَلَى هَذَا يَسْقُط فَرْض الرَّدّ بِفِعْلِ بَعْضهمْ , وَالثَّانِي أَنَّ سُنَّة السَّلَام بَاقِيَة فِي حَقّ مَنْ لَمْ يَبْلُغهُمْ سَلَامه الْمُتَقَدِّم فَلَا يَسْقُط فَرْض الرَّدّ مِنْ الْأَوَائِل عَنْ الْأَوَاخِر.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ