انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6402⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئ فَأَمِّنُوا " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي كِتَاب الصَّلَاة , وَالْمُرَاد بِالْقَارِئِ هُنَا الْإِمَام إِذَا قَرَأَ فِي الصَّلَاة , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْقَارِئِ أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ. وَوَرَدَ فِي التَّأْمِين مُطْلَقًا أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعًا " مَا حَسَدَتْكُمْ الْيَهُود عَلَى شَيْء مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَام وَالتَّأْمِين " رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ , وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس بِلَفْظِ : " مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى آمِينَ , فَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْل آمِينَ " وَأَخْرَجَ الْحَاكِم " عَنْ حَبِيب بْن مَسْلَمَة الْفِهْرِيّ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : لَا يَجْتَمِع مَلَأ فَيَدْعُو بَعْضهمْ وَيُؤَمِّن بَعْضهمْ إِلَّا أَجَابَهُمْ اللَّه تَعَالَى " وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيث أَبِي زُهَيْر النُّمَيْرِيّ قَالَ : " وَقَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُل قَدْ أَلَحَّ فِي الدُّعَاء فَقَالَ : أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ , فَقَالَ : بِأَيِّ شَيْء ؟ قَالَ بِآمِينَ. فَأَتَاهُ الرَّجُل فَقَالَ : يَا فُلَان اِخْتِمْ بِآمِينَ وَأَبْشِرْ " وَكَانَ أَبُو زُهَيْر يَقُول : آمِينَ مِثْل الطَّابِع عَلَى الصَّحِيفَة. وَقَدْ ذَكَرْت فِي " بَاب جَهْر الْإِمَام بِالتَّأْمِينِ " فِي كِتَاب الصَّلَاة. مَا فِي آمِينَ مِنْ اللُّغَات وَاخْتِلَاف فِي مَعْنَاهَا فَأَغْنَى عَنْ الْإِعَادَة.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ