قَوْله ( حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن أَسَد ) هُوَ الْمَرْوَزِيُّ , وَشَيْخه عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن الْمُبَارَك. قَوْله ( غَدَا عَلَيَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَنْ يُوَافِي ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا , وَلَيْسَ هَذَا الْقَوْل مُعَقَّبًا بِالْغُدُوِّ بَلْ بَيْنهمَا أُمُور كَثِيرَة مِنْ دُخُول النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِله وَصَلَاته فِيهِ وَسُؤَالهمْ أَنْ يَتَأَخَّر عِنْدهمْ حَتَّى يُطْعِمُوهُ وَسُؤَاله عَنْ مَالِك بْن الدَّخْشَم وَكَلَام مَنْ وَقَعَ فِي حَقّه وَالْمُرَاجَعَة فِي ذَلِكَ , وَفِي آخِره ذَلِكَ الْقَوْل الْمَذْكُور هُنَا , وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي " بَاب الْمَسَاجِد فِي الْبُيُوت " فِي أَوَائِل الصَّلَاة وَأَوْرَدَهُ أَيْضًا مُطَوَّلًا مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي أَبْوَاب صَلَاة التَّطَوُّع , وَأَخْرَجَ مِنْهُ أَيْضًا فِي أَوَائِل الصَّلَاة فِي " بَاب إِذَا زَارَ قَوْمًا فَصَلَّى عِنْدهمْ " عَنْ مُعَاذ بْن أَسَد بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور فِي حَدِيث الْبَاب مِنْ الْمَتْن طَرَفًا غَيْر الْمَذْكُور هُنَا , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ النَّار " وَقَعَ فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة " حَرَّمَهُ اللَّه عَلَى النَّار " قَالَ الْكَرْمَانِيُّ مَا مُلَخَّصه : وَالْمَعْنَى وَاحِد لِوُجُودِ التَّلَازُم بَيْن الْأَمْرَيْنِ , وَاللَّفْظ الْأَوَّل هُوَ الْحَقِيقَة لِأَنَّ النَّار تَأْكُل مَا يُلْقَى فِيهَا , وَالتَّحْرِيم يُنَاسِب الْفَاعِل فَيَكُون اللَّفْظ الثَّانِي مَجَازًا.