قَوْله ( سُفْيَان ) هُوَ اِبْن عُيَيْنَة. قَوْله ( ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْمَال , رُبَّمَا قَالَ سُفْيَان : قَالَ لِي يَا حَكِيم إِنَّ هَذَا الْمَال ) فَاعِل قَالَ أَوَّلًا هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَائِل " رُبَّمَا " هُوَ عَلِيّ بْن الْمُدَايِنِيّ رَاوِيه عَنْ سُفْيَان , وَالْقَائِل قَالَ لِي هُوَ حَكِيم بْن حِزَام صَحَابِيّ الْحَدِيث الْمَذْكُور , وَحَكِيم بِالرَّفْعِ بِغَيْرِ تَنْوِين مُنَادَى مُفْرَد حُذِفَ مِنْهُ حَرْف النِّدَاء , وَظَاهِر السِّيَاق أَنَّ حَكِيمًا قَالَ لِسُفْيَان وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكهُ لِأَنَّ بَيْن وَفَاة حَكِيم وَمَوْلِد سُفْيَان نَحْو الْخَمْسِينَ سَنَة وَلِهَذَا لَا يُقْرَأ حَكِيم بِالتَّنْوِينِ وَإِنَّمَا الْمُرَاد أَنَّ سُفْيَان رَوَاهُ مَرَّة بِلَفْظِ " ثُمَّ قَالَ " أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ هَذَا الْمَال " وَمَرَّة بِلَفْظِ " ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَكِيم إِنَّ هَذَا الْمَال إِلَخْ " وَقَدْ وَقَعَ بِإِثْبَاتِ حَرْف النِّدَاء فِي مُعْظَم الرِّوَايَات , وَإِنَّمَا سَقَطَ مِنْ رِوَايَة أَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ , وَتَقَدَّمَ شَرْح قَوْله " فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْس إِلَخْ " فِي بَاب " الِاسْتِعْفَاف عَنْ الْمَسْأَلَة " مِنْ كِتَاب الزَّكَاة , وَتَقَدَّمَ شَرْح قَوْله فِي آخِره " وَالْيَد الْعُلْيَا خَيْر مِنْ الْيَد السُّفْلَى " فِي " بَاب لَا صَدَقَة إِلَّا عَنْ ظَهْر غِنًى " مِنْ كِتَاب الزَّكَاة أَيْضًا , وَقَوْله " بُورِكَ لَهُ فِيهِ " زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن يَسَار عَنْ سُفْيَان بِسَنَدِهِ وَمَتْنه , وَإِبْرَاهِيم كَانَ أَحَد الْحُفَّاظ وَفِيهِ مَقَال.