انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6473⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُسْلِم ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَوَقَعَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْده " وَقَالَ عَلِيّ بْن مُسْلِم " جَزَمَ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " بِمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور. قَوْله ( أَنْبَأَنَا غَيْر وَاحِد مِنْهُمْ مُغِيرَة ) هُوَ اِبْن مُقْسِم الضَّبِّيّ وَفُلَان وَرَجُل ثَالِث , الْمُرَاد بِفُلَانٍ مُجَالِد بْن سَعِيد فَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه عَنْ زِيَاد بْن أَيُّوب وَيَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِيّ قَالَا " حَدَّثَنَا هُشَيْم أَنْبَأَنَا غَيْر وَاحِد مِنْهُمْ مُغِيرَة وَمُجَالِد " وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ طَرِيق أَبِي خُثَيْمَةَ عَنْ هُشَيْم , وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ هُشَيْم , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ يَعْقُوب الدَّوْرَقِيّ لَكِنْ قَالَ فِي رِوَايَته " عَنْ غَيْر وَاحِد مِنْهُمْ مُغِيرَة " وَلَمْ يُسَمِّ مُجَالِدًا. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل عَنْ هُشَيْم أَنْبَأَنَا مُغِيرَة وَذَكَرَ آخَر وَلَمْ يُسَمِّهِ وَكَأَنَّهُ مُجَالِد , وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى عَنْ هُشَيْم عَنْ مُغِيرَة عَنْ الشَّعْبِيّ وَلَمْ يَذْكُر مَعَ مُغِيرَة أَحَدًا وَأَمَّا الرَّجُل الثَّالِث فَيَحْتَمِل أَنَّهُ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , فَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن أَبِي بُكَيْرٍ الْكَرْمَانِيّ عَنْ هُشَيْم قَالَ أَنْبَأَنَا دَاوُد بْن أَبِي هِنْد وَغَيْره عَنْ الشَّعْبِيّ بِهِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة أَوْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد فَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رَاشِد الْوَاسِطِيِّ عَنْ هُشَيْم عَنْ مُغِيرَة وَزَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة وَمُجَالِد وَإِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد كُلّهمْ عَنْ الشَّعْبِيّ , وَالْحَسَن الْمَذْكُور ثِقَة مِنْ شُيُوخ أَبِي دَاوُدَ تَكَلَّمَ فِيهِ عَبْدَان بِمَا لَا يَقْدَح فِيهِ , وَقَالَ اِبْن عَدِيّ : لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. قَوْله ( فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَة ) ظَاهِره أَنَّ الْمُغِيرَة بَاشَرَ الْكِتَابَة , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , فَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان مِنْ طَرِيق عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ الشَّعْبِيّ " أَنَّ مُعَاوِيَة كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَة اُكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْته , فَدَعَا غُلَامه وَرَّادًا فَقَالَ : اُكْتُبْ " فَذَكَرَهُ. وَقَوْله لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه - إِلَى قَوْله - وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير زَادَ فِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ هُنَا " ثَلَاث مَرَّات " وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر عَنْ وَرَّادٍ " كَتَبَ مُعَاوِيَة إِلَى الْمُغِيرَة : اُكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ فَكَتَبْت إِلَيْهِ بِخَطِّي " وَلَمْ أَقِف عَلَى تَسْمِيَة مَنْ كَتَبَ لِمُعَاوِيَةَ صَرِيحًا إِلَّا أَنَّ الْمُغِيرَة كَانَ مُعَاوِيَة أَمَّرَهُ عَلَى الْكُوفَة فِي سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَة خَمْسِينَ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدهَا وَكَانَ كَاتِب مُعَاوِيَة إِذْ ذَاكَ عُبَيْد بْن أَوْس الْغَسَّانِيّ. وَفِي الْحَدِيث حُجَّة عَلَى مَنْ لَمْ يَعْمَل فِي الرِّوَايَة بِالْمُكَاتَبَةِ , وَاعْتَلَّ بَعْضهمْ بِأَنَّ الْعُمْدَة حِينَئِذٍ عَلَى الَّذِي بَلَّغَ الْكِتَاب كَأَنْ يَكُون الَّذِي أَرْسَلَهُ أَمَرَهُ أَنْ يُوَصِّل الْكِتَاب وَأَنْ يُبَلِّغ مَا فِيهِ مُشَافَهَة , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ هَذَا يَحْتَاج إِلَى نَقْل , وَعَلَى تَقْدِير وُجُوده فَتَكُون الرِّوَايَة عَنْ مَجْهُول وَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ ثِقَة عِنْد مَنْ أَرْسَلَهُ وَمَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ , فَتَجِيء فِيهِ مَسْأَلَة التَّعْدِيل عَلَى الْإِبْهَام وَالْمُرَجَّح عَدَم الِاعْتِدَاد بِهِ. قَوْله ( وَعَنْ هُشَيْم أَنْبَأَنَا عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر ) هُوَ مَوْصُول بِالطَّرِيقِ الَّتِي قَبْله , وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة يَعْقُوب الدَّوْرَقِيّ وَزِيَاد بْن أَيُّوب قَالَا " حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنْ عَبْد الْمَلِك بِهِ ". قَوْله ( عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) كَذَا أَطْلَقَ , وَظَاهِره أَنَّ الرِّوَايَة كَاَلَّتِي قَبْلهَا , وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيق أَبِي الرَّبِيع الزُّهْرَانِيّ عَنْ هُشَيْم فَقَالَ فِي سِيَاقه " كَتَبَ مُعَاوِيَة إِلَى الْمُغِيرَة أَنْ اُكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَذَكَرَهُ

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ