قَوْله فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة ( سَمِعَ أَبَا النَّضْر ) هُوَ هَاشِم بْن الْقَاسِم , وَالتَّقْدِير أَنَّهُ سَمِعَ , وَيُحْذَف لَفْظ أَنَّهُ فِي الْكِتَابَة غَالِبًا. قَوْله ( عَنْ أَبِي صَالِح ) هُوَ ذَكْوَانُ , وَفِي الْإِسْنَاد ثَلَاثَة مِنْ التَّابِعِينَ فِي نَسَق. قَوْله ( لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا ) بِالْقَافِ فِي جَمِيع الرِّوَايَات أَيْ لَا يَتَأَمَّلُهَا بِخَاطِرِهِ وَلَا يَتَفَكَّر فِي عَاقِبَتهَا وَلَا يَظُنّ أَنَّهَا تُؤَثِّر شَيْئًا , وَهُوَ مِنْ نَحْو قَوْله تَعَالَى ( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْد اللَّه عَظِيم ) وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث بِلَال بْن الْحَارِث الْمُزَنِيِّ الَّذِي أَخْرَجَهُ مَالِك وَأَصْحَاب السُّنَن وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِم بِلَفْظِ " إِنَّ أَحَدكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَان اللَّه مَا يَظُنّ أَنْ تَبْلُغ مَا بَلَغَتْ يَكْتُب اللَّه لَهُ بِهَا رِضْوَانه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " وَقَالَ فِي السَّخَط مِثْل ذَلِكَ. قَوْله ( يَرْفَع اللَّه بِهَا دَرَجَات ) كَذَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَالسَّرَخْسِيّ , وَلِلنَّسَفِيّ وَالْأَكْثَر " يَرْفَع اللَّه لَهُ بِهَا دَرَجَات " وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " يَرْفَعهُ اللَّه بِهَا دَرَجَات ". قَوْله ( يَهْوِي ) بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون الْهَاء وَكَسْر الْوَاو , قَالَ عِيَاض : الْمَعْنَى يَنْزِل فِيهَا سَاقِطًا. وَقَدْ جَاءَ بِلَفْظِ " يَنْزِل بِهَا فِي النَّار " لِأَنَّ دَرَجَات النَّار إِلَى أَسْفَل , فَهُوَ نُزُول سُقُوط. وَقِيلَ أَهْوَى مِنْ قَرِيب وَهَوَى مِنْ بِعِيدِ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن إِسْحَاق قَالَ " حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيُّ " بِلَفْظِ " لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا فِي النَّار سَبْعِينَ خَرِيفًا "