انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6485⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ) فِي رِوَايَة حَجَّاج بْن مُحَمَّد عَنْ اللَّيْث بِسَنَدِهِ " أَخْبَرَنِي سَعِيد " , وَالْمُرَاد بِالْعِلْمِ هُنَا مَا يَتَعَلَّق بِعَظَمَةِ اللَّه وَانْتِقَامه مِمَّنْ يَعْصِيه وَالْأَهْوَال الَّتِي تَقَع عِنْد النَّزْع وَالْمَوْت وَفِي الْقَبْر وَيَوْم الْقِيَامَة , وَمُنَاسَبَة كَثْرَة الْبُكَاء وَقِلَّة الضَّحِك فِي هَذَا الْمَقَام وَاضِحَة , وَالْمُرَاد بِهِ التَّخْوِيف. وَقَدْ جَاءَ لِهَذَا الْحَدِيث سَبَب أَخْرَجَهُ سُنَيْد فِي تَفْسِيره بِسَنَدٍ وَاهٍ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ اِبْن عُمَر " خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِد فَإِذَا بِقَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ وَيَضْحَكُونَ , فَقَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ " فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث. وَعَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " مَنْ عَلِمَ أَنَّ الْمَوْت مَوْرِده , وَالْقِيَامَة مَوْعِده , وَالْوُقُوف بَيْن يَدَيْ اللَّه تَعَالَى مَشْهَده , فَحَقّه أَنْ يَطُول فِي الدُّنْيَا حُزْنه " قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ صِنَاعَة الْبَدِيع مُقَابَلَة الضَّحِك بِالْبُكَاءِ وَالْقِلَّة بِالْكَثْرَةِ وَمُطَابَقَة كُلّ مِنْهُمَا

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ