انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6493⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث سَهْل بْن سَعْد فِي قِصَّة الَّذِي قَتَلَ نَفْسه وَفِي آخِره " وَإِنَّمَا الْأَعْمَال بِالْخَوَاتِيمِ " وَتَقَدَّمَ شَرْح الْقِصَّة فِي غَزْوَة خَيْبَر مِنْ كِتَاب الْمَغَازِي , وَيَأْتِي شَرْح آخِره فِي كِتَاب الْقَدَر إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَقَوْله " غَنَاء " بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدهَا نُونٌ مَمْدُود أَيْ كِفَايَة , وَأَغْنَى فُلَان عَنْ فُلَان نَابَ عَنْهُ وَجَرَى مَجْرَاهُ. وَذُبَابَة السَّيْف حَدُّهُ وَطَرَفُهُ. قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي تَغْيِيب خَاتِمَةِ الْعَمَلِ عَنْ الْعَبْدِ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ وَتَدْبِيرٌ لَطِيفٌ , لِأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ وَكَانَ نَاجِيًا أُعْجِبَ وَكَسِلَ وَإِنْ كَانَ هَالِكًا اِزْدَادَ عُتُوًّا فَحُجِبَ عَنْهُ ذَلِكَ لِيَكُونَ بَيْن الْخَوْف وَالرَّجَاء , وَقَدْ رَوَى الطَّبَرِيُّ عَنْ حَفْص بْن حُمَيْدٍ قَالَ : قُلْت لِابْنِ الْمُبَارَكِ رَأَيْت رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا ظُلْمًا فَقُلْت فِي نَفْسِي أَنَا أَفْضَلُ مِنْ هَذَا , فَقَالَ : أَمْنُك عَلَى نَفْسِك أَشَدُّ مِنْ ذَنْبِهِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ : لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَئُولُ إِلَيْهِ الْأَمْرُ لَعَلَّ الْقَاتِلَ يَتُوب فَتُقْبَل تَوْبَته , وَلَعَلَّ الَّذِي أَنْكَرَ عَلَيْهِ يُخْتَمُ لَهُ بِخَاتِمَةِ السُّوءِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ