انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦65⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك.

قَوْله : ( كَتَبَ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُب ) شَكّ مِنْ الرَّاوِي , وَنِسْبَة الْكِتَابَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَازِيَّة , أَيْ : كَتَبَ الْكَاتِب بِأَمْرِهِ.

قَوْله : ( لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا ) يُعْرَف مِنْ هَذَا فَائِدَة إِيرَاده هَذَا الْحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب لِيُنَبِّه عَلَى أَنَّ شَرْط الْعَمَل بِالْمُكَاتَبَةِ أَنْ يَكُون الْكِتَاب مَخْتُومًا لِيَحْصُل الْأَمْن مِنْ تَوَهُّم تَغْيِيره , لَكِنْ قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ خَتْمه إِذَا كَانَ الْحَامِل عَدْلًا مُؤْتَمَنًا.

قَوْله : ( فَقُلْت ) الْقَائِل هُوَ شُعْبَة , وَسَيَأْتِي بَاقِي الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي الْجِهَاد وَفِي اللِّبَاس إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ( فَائِدَة ) : لَمْ يَذْكُر الْمُصَنِّف مِنْ أَقْسَام التَّحَمُّل الْإِجَازَة الْمُجَرَّدَة عَنْ الْمُنَاوَلَة أَوْ الْمُكَاتَبَة , وَلَا الْوِجَادَة وَلَا الْوَصِيَّة وَلَا الْأَعْلَام الْمُجَرَّدَات عَنْ الْإِجَازَة , وَكَأَنَّهُ لَا يَرَى بِشَيْءٍ مِنْهَا. وَقَدْ اِدَّعَى اِبْن مَنْدَهْ أَنَّ كُلّ مَا يَقُول الْبُخَارِيّ فِيهِ : " قَالَ لِي " فَهِيَ إِجَازَة , وَهِيَ دَعْوَى مَرْدُودَة بِدَلِيلِ أَنِّي اِسْتَقْرَيْت كَثِيرًا مِنْ الْمَوَاضِع الَّتِي يَقُول فِيهَا الْجَامِع قَالَ لِي فَوَجَدْته فِي غَيْر الْجَامِع يَقُول فِيهَا حَدَّثَنَا , وَالْبُخَارِيّ لَا يَسْتَجِيز فِي الْإِجَازَة إِطْلَاق التَّحْدِيث , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا عِنْده مِنْ الْمَسْمُوع , لَكِنْ سَبَب اِسْتِعْمَاله لِهَذِهِ الصِّيغَة لِيُفَرِّق بَيْن مَا يَبْلُغ شَرْطه وَمَا لَا يَبْلُغ. وَاَللَّه أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

السبت، 10 أكتوبر 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ