قَوْله ( أَخْبَرَنِي سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَعُرْوَة بْن الزُّبَيْر فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ) كَذَا فِي رِوَايَة عَقِيلٍ وَمَضَى فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ طَرِيق شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيِّ " أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ " وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ أَحَدًا وَمِنْ طَرِيق يُونُس عَنْ الزُّهْرِيِّ " أَخْبَرَنِي سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِي رِجَال مِنْ أَهْل الْعِلْم " وَلَمْ يَذْكُر عُرْوَة وَقَدْ ذَكَرْت فِي كِتَاب الدَّعَوَاتِ تَسْمِيَة بَعْض مَنْ أُبْهِمَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة مِنْ شُيُوخ الزُّهْرِيِّ وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي الْوَفَاة النَّبَوِيَّةِ وَمُنَاسَبَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَة اِخْتِيَار النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلِقَاءِ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ خُيِّرَ بَيْن الْمَوْتِ وَالْحَيَاة فَاخْتَارَ الْمَوْتَ فَيَنْبَغِي الِاسْتِنَانُ بِهِ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ بَعْض الشُّرَّاح أَنَّ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ لَمَّا أَتَاهُ لِيَقْبِض رُوحَهُ : هَلْ رَأَيْت خَلِيلًا يُمِيتُ خَلِيلَهُ ؟ فَأَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ قُلْ لَهُ هَلْ رَأَيْت خَلِيلًا يَكْرَهُ لِقَاءَ خَلِيلِهِ ؟ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ الْآن فَاقْبِضْ. وَوَجَدْت فِي " الْمُبْتَدَأ " لِأَبِي حُذَيْفَة إِسْحَاق بْن بِشْر الْبُخَارِيّ أَحَد الضُّعَفَاء بِسَنَدٍ لَهُ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ " قَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَك إِبْرَاهِيمَ جَزِعَ مِنْ الْمَوْت فَقَالَ : قُلْ لَهُ الْخَلِيلُ إِذَا طَالَ بِهِ الْعَهْدُ مِنْ خَلِيلِهِ اِشْتَاقَ إِلَيْهِ. فَبَلَّغَهُ فَقَالَ : نَعَمْ يَا رَبِّ قَدْ اِشْتَقْت إِلَى لِقَائِك فَأَعْطَاهُ رَيْحَانَةً فَشَمَّهَا فَقُبِضَ فِيهَا ".