انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦652⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( بَيْنَمَا رَجُل ) فِي هَذَا الْمَتْن ثَلَاثَة أَحَادِيث : قِصَّة الَّذِي نَحَّى غُصْن الشَّوْك , وَالشُّهَدَاء , وَالتَّرْغِيب فِي النِّدَاء وَغَيْره مِمَّا ذُكِرَ. وَالْمَقْصُود مِنْهُ ذِكْرُ التَّهْجِير , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث الثَّالِث مُفْرَدًا فِي " بَاب الِاسْتِهَام " عَنْ عَبْد اللَّه بْن يُوسُفَ عَنْ مَالِك , وَيَأْتِي الثَّانِي فِي الْجِهَاد عَنْهُ أَيْضًا , وَالْأَوَّل فِي الْمَظَالِم كَذَلِكَ وَتَكَلَّمْنَا عَلَى شَرْحِهِ هُنَاكَ , وَكَانَ قُتَيْبَة حَدَّثَ بِهِ عَنْ مَالِك هَكَذَا مَجْمُوعًا فَلَمْ يَتَصَرَّف فِيهِ الْمُصَنِّف كَعَادَتِهِ فِي الِاخْتِصَار , وَتَكَلَّفَ الزَّيْنُ بْن الْمُنِير إِبْدَاء مُنَاسَبَة لِلْأَوَّلِ مِنْ جِهَة أَنَّهُ دَالّ عَلَى أَنَّ الطَّاعَة وَإِنْ قَلَّتْ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُتْرَكَ , وَاعْتَرَفَ بِعَدَمِ مُنَاسَبَة الثَّانِي.

قَوْله : ( فَأَخَذَهُ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " فَأَخَّرَهُ ".

قَوْله : ( فَشَكَرَ اللَّه لَهُ ) أَيْ رَضِيَ بِفِعْلِهِ وَقَبِلَ مِنْهُ , وَفِيهِ فَضْلُ إِمَاطَة الْأَذَى عَنْ الطَّرِيق , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْإِيمَان أَنَّهَا أَدْنَى شُعَب الْإِيمَان.

قَوْله : ( الشُّهَدَاء خَمْس ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ عَنْ الْحَمَوِيِّ , وَلِلْبَاقِينَ " خَمْسَة " وَهُوَ الْأَصْل فِي الْمُذَكَّر , وَجَازَ الْأَوَّل لِأَنَّ الْمُمَيِّز غَيْر مَذْكُور , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى مَبَاحِثه فِي كِتَاب الْجِهَاد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

السبت، 10 أكتوبر 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ