انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6560⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا مُوسَى ) هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل , وَوُهَيْب هُوَ اِبْن خَالِد , وَعَمْرو هُوَ اِبْن يَحْيَى الْمَازِنِيُّ , وَأَبُوهُ يَحْيَى هُوَ اِبْن عِمَارَةَ بْن أَبِي حَسَن الْمَازِنِيُّ. قَوْله ( إِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة وَأَهْل النَّار النَّار يَقُول اللَّه تَعَالَى : مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل مِنْ إِيمَان فَأَخْرِجُوهُ ) هَكَذَا رَوَى يَحْيَى بْن عِمَارَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ آخِر الْحَدِيث وَلَمْ يَذْكُر أَوَّلَهُ , وَرَوَاهُ عَطَاء اِبْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد مُطَوَّلًا وَأَوَّله الرُّؤْيَة وَكَشْف السَّاق وَالْعَرْض وَنَصْب الصِّرَاط وَالْمُرُور عَلَيْهِ وَسُقُوط مَنْ يَسْقُط وَشَفَاعَة الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانهمْ وَقَوْل اللَّه أَخْرَجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ , وَفِيهِ مَنْ فِي قَلْبه مِثْقَال دِينَار وَغَيْر ذَلِكَ , وَفِيهِ قَوْل اللَّه تَعَالَى شَفَعَتْ الْمَلَائِكَة وَالنَّبِيُّونَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ فَيَقْبِض قَبْضَة مِنْ النَّار فَيَخْرُج مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قَدْ صَارُوا حِمَمًا , وَقَدْ سَاقَ الْمُصَنِّف أَكْثَر فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء , وَسَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَاب التَّوْحِيد , وَسَأَذْكُرُ فَوَائِده فِي شَرْح حَدَّثَ الْبَاب الَّذِي يَلِي هَذَا مَعَ الْإِشَارَة إِلَى مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الطَّرِيق إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَتَقَدَّمَتْ لِهَذِهِ الرِّوَايَة طَرِيق أُخْرَى فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي " بَاب تَفَاضُل أَهْل الْإِيمَان فِي الْأَعْمَال " وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِذَلِكَ هُنَاكَ. وَاسْتَدَلَّ الْغَزَالِيّ بِقَوْلِهِ " مَنْ كَانَ فِي قَلْبه " عَلَى نَجَاة مَنْ أَيْقَنَ بِذَلِكَ وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النُّطْق بِهِ الْمَوْت , وَقَالَ فِي حَقّ مَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَأَخَّرَ فَمَاتَ : يَحْتَمِل أَنَّ كَوْنَ اِمْتِنَاعه عَنْ النُّطْق بِمَنْزِلَةِ اِمْتِنَاعه عَنْ الصَّلَاة فَيَكُون غَيْرَ مُخَلَّدٍ فِي النَّار , وَيَحْتَمِل غَيْر ذَلِكَ. وَرَجَّحَ غَيْره الثَّانِي فَيَحْتَاج إِلَى تَأْوِيل قَوْله " فِي قَلْبه " فَيُقَدَّر فِيهِ مَحْذُوف تَقْدِيره مُنْضَمًّا إِلَى النُّطْق بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ