انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6593⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( عَنْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر ) جَمَعَ مُسْلِم بَيْن حَدِيث اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن عَمْرو وَحَدِيثه عَنْ أَسْمَاء , فَقَدَّمَ ذِكْر حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو فِي صِفَة الْحَوْض ثُمَّ قَالَ بَعْد قَوْله لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا " قَالَ وَقَالَتْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر " فَذَكَرَهُ. قَوْله ( وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي ) هُوَ مُبَيِّنٌ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود فِي أَوَائِل الْبَاب ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي وَأَنَّ الْمُرَاد طَائِفَةٌ مِنْهُمْ. قَوْله ( فَأَقُول : يَا رَبِّ مِنِّي وَمَنْ أُمَّتِي ) فِيهِ دَفْعٌ لِقَوْلِ مَنْ حَمَلَهُمْ عَلَى غَيْر هَذِهِ الْأُمَّة. قَوْله ( هَلْ شَعَرْت مَا عَمِلُوا بَعْدك ) فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أَشْخَاصَهُمْ بِأَعْيَانِهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ عَرَفَ أَنَّهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة بِالْعَلَامَةِ. قَوْله ( مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ) أَيْ يَرْتَدُّونَ كَمَا فِي حَدِيث الْآخَرِينَ. قَوْله ( قَالَ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور , فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ " قَالَ فَكَانَ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة يَقُول ". قَوْله ( أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنُ عَنْ دِينِنَا ) أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الرُّجُوعَ عَلَى الْعَقِب كِنَايَةٌ عَنْ مُخَالَفَة الْأَمْر الَّذِي تَكُون الْفِتْنَةُ سَبَبَهُ فَاسْتَعَاذَ مِنْهُمَا جَمِيعًا. قَوْله ( عَلَى أَعْقَابكُمْ تَنْكِصُونَ تَرْجِعُونَ عَلَى الْعَقِب ) هُوَ تَفْسِير أَبِي عُبَيْدَة لِلْآيَةِ وَزَادَ : نَكَصَ رَجَعَ عَلَى عَقِبَيْهِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ