انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦677⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا وُهَيْب ) هُوَ اِبْن خَالِد , وَالْإِسْنَاد كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ.

قَوْله : ( إِنِّي لَأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدَ الصَّلَاة ) ) اُسْتُشْكِلَ نَفْيُ هَذِهِ الْإِرَادَة لِمَا يَلْزَم عَلَيْهَا مِنْ وُجُودِ صَلَاة غَيْرِ قُرْبَةٍ وَمِثْلهَا لَا يَصِحّ , وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ نَفْيَ الْقُرْبَة وَإِنَّمَا أَرَادَ بَيَان السَّبَب الْبَاعِث لَهُ عَلَى الصَّلَاة فِي غَيْر وَقْت صَلَاة مُعَيَّنَة جَمَاعَةً , وَكَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ الْبَاعِث لِي عَلَى هَذَا الْفِعْل حُضُور صَلَاة مُعَيَّنَةٍ مِنْ أَدَاء أَوْ إِعَادَة أَوْ غَيْر ذَلِكَ , وَإِنَّمَا الْبَاعِث لِي عَلَيْهِ قَصْد التَّعْلِيم , وَكَأَنَّهُ كَانَ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ أَحَدُ مَنْ خُوطِبَ بِقَوْلِهِ " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " كَمَا سَيَأْتِي , وَرَأَى أَنَّ التَّعْلِيم بِالْفِعْلِ أَوْضَحُ مِنْ الْقَوْل , فَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز مِثْل ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَاب التَّشْرِيك فِي الْعِبَادَة.

قَوْله : ( أُصَلِّي ) زَادَ فِي " بَاب كَيْفَ يَعْتَمِدُ عَلَى الْأَرْض " عَنْ مُعَلَّى عَنْ وُهَيْب " وَلَكِنِّي أُرِيدَ أَنْ أُرِيَكُمْ ".

قَوْله : ( مِثْل شَيْخنَا ) هُوَ عَمْرو بْن سَلَمَةَ كَمَا سَيَأْتِي فِي " بَاب اللُّبْث بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ " وَسِيَاقه هُنَاكَ أَتَمُّ , وَنَذْكُرُ فَوَائِده هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ( تَنْبِيهٌ ) : أَخْرَجَ صَاحِب الْعُمْدَة هَذَا الْحَدِيث , وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث مَالِك بْن الْحُوَيْرِثِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ