انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦682⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ حَمْزَةَ بْن عَبْد اللَّه ) أَيْ اِبْن عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَفِي كَلَام اِبْن بَطَّالٍ مَا يُوهِمُ أَنَّهُ حَمْزَة اِبْن عَمْرو الْأَسْلَمِيُّ وَهُوَ خَطَأ.

قَوْله : ( فَعَاوَدَتْهُ ) بِفَتْحِ الدَّال وَسُكُون الْمُثَنَّاة أَيْ عَائِشَةُ , وَبِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِ النُّونِ , أَيْ هِيَ وَمَنْ مَعَهَا مِنْ النِّسَاءِ.

قَوْله : ( تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ ) أَيْ تَابَعَ يُونُسَ بْن يَزِيد , وَمُتَابَعَتُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَد الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن سَالِمٍ الْحِمْصِيِّ عَنْهُ مَوْصُولًا مَرْفُوعًا وَزَادَ فِيهِ قَوْلهَا " فَمَرَّ عُمَر " وَقَالَ فِيهِ " فَرَاجَعَتْهُ عَائِشَة ". وَمُتَابَعَة اِبْن أَخِي الزُّهْرِيّ وَصَلَهَا اِبْن عَدِيٍّ مِنْ رِوَايَة الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْهُ , وَمُتَابَعَةُ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى وَصَلَهَا أَبُو بَكْر بْن شَاذَانَ الْبَغْدَادِيّ فِي نُسْخَة إِسْحَاق بْن يَحْيَى فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن صَالِح عَنْهُ. ( تَنْبِيهٌ ) : ظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّ قَوْله " عَنْ الزُّهْرِيّ " أَيْ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ , وَهُوَ فَاسِد لِمَا بَيَّنَّاهُ.

قَوْله : ( وَقَالَ عُقَيْلٌ وَمَعْمَرٌ إِلَخْ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الْفَرْق بَيْنَ رِوَايَة الزُّبَيْدِيّ وَابْن أَخِي الزُّهْرِيّ وَإِسْحَاق بْن يَحْيَى وَبَيْنَ رِوَايَة عُقَيْل وَمَعْمَر أَنَّ الْأُولَى مُتَابَعَة وَالثَّانِيَة مُقَاوَلَة ا ه وَمُرَاده بِالْمَقَاوَلَةِ الْإِتْيَان فِيهَا بِصِيغَةِ قَالَ , وَلَيْسَ فِي اِصْطِلَاح الْمُحَدِّثِينَ صِيغَة مُقَاوَلَة وَإِنَّمَا السِّرّ فِي تَرْكه عَطْفَ رِوَايَة عُقَيْل وَمَعْمَر عَلَى رِوَايَة يُونُس مَنْ تَابَعَهُ أَنَّهُمَا أَرْسَلَا الْحَدِيث وَأُولَئِكَ وَصَلُوهُ , أَيْ أَنَّهُمَا خَالَفَا يُونُس وَمَنْ تَابَعَهُ فَأَرْسَلَا الْحَدِيث , فَأَمَّا رِوَايَة عُقَيْل فَوَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّات , وَأَمَّا مَعْمَر فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَرَوَاهُ اِبْن الْمُبَارَك عَنْهُ مُرْسَلًا كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ اِبْن سَعْد وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقه , وَرَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر مَوْصُولًا لَكِنْ قَالَ " عَنْ عَائِشَة " بَدَلَ قَوْله " عَنْ أَبِيهِ " كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِم , وَكَأَنَّهُ رُجِّحَ عِنْدَهُ لِكَوْنِ عَائِشَة صَاحِبَة الْقِصَّة وَلِقَاء حَمْزَة لَهَا مُمْكِن , وَرُجِّحَ الْأَوَّل عِنْدَ الْبُخَارِيّ لِأَنَّ الْمَحْفُوظ فِي هَذَا عَنْ الزُّهْرِيّ مِنْ حَدِيث عَائِشَة رِوَايَته لِذَلِكَ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ عَنْهَا , وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور أَنَّ عَائِشَة قَالَتْ " وَقَدْ عَاوَدْته , وَمَا حَمَلَنِي عَلَى مُعَاوَدَتِهِ إِلَّا أَنِّي خَشِيت أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاس بِأَبِي بَكْر " الْحَدِيث. وَهَذِهِ الزِّيَادَة إِنَّمَا تُحْفَظ مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْهَا لَا مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ حَمْزَة , وَقَدْ رَوَى الْإِسْمَاعِيلِيّ هَذَا الْحَدِيث عَنْ الْحَسَن بْن سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْن سُلَيْمَانَ شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ مُفَصَّلًا , فَجَعَلَ أَوَّلَهُ مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ حَمْزَة عَنْ أَبِيهِ بِالْقَدْرِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ , وَآخِرَهُ مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْهَا , وَاللَّهُ أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ