قَوْله : ( قَالَ عُرْوَةُ فَوَجَدَ ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَوَهِمَ مَنْ جَعَلَهُ مُعَلَّقًا. ثُمَّ إِنَّ ظَاهِره الْإِرْسَال مِنْ قَوْلِهِ " فَوَجَدَ إِلَخْ " لَكِنْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ اِبْن نُمَيْر بِهَذَا الْإِسْنَاد مُتَّصِلًا بِمَا قَبْلَهُ , وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْهُ , وَكَذَا وَصَلَهُ الشَّافِعِيّ عَنْ يَحْيَى بْن حِبَّانَ عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَةَ عَنْ هِشَام , وَكَذَا وَصَلَهُ عَنْ عُرْوَة عَنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون عُرْوَةُ أَخَذَهُ عَنْ عَائِشَة وَعَنْ غَيْرهَا , فَلِذَلِكَ قَطَعَهُ عَنْ الْقَدْر الْأَوَّل الَّذِي أَخَذَهُ عَنْهَا وَحْدَهَا , وَالْأَصْل فِي الْإِمَام أَنْ يَكُون مُتَقَدِّمًا عَلَى الْمَأْمُومِينَ إِلَّا إِنْ ضَاقَ الْمَكَان أَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مَأْمُومٌ وَاحِد , وَكَذَا لَوْ كَانُوا عُرَاةً , وَمَا عَدَا ذَلِكَ يَجُوز وَلَكِنْ تَفُوت الْفَضِيلَةُ.