انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6864⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى عَنْ الْأَعْمَش ) هَذَا السَّنَد يَلْتَحِق بِالثُّلَاثِيَّاتِ وَهِيَ أَعْلَى مَا عِنْد الْبُخَارِيّ مِنْ حَيْثُ الْعَدَد , وَهَذَا فِي حُكْمه مِنْ جِهَة أَنَّ الْأَعْمَش تَابِعِيّ وَإِنْ كَانَ رَوَى هَذَا عَنْ تَابِعِيّ آخَر فَإِنَّ ذَلِكَ التَّابِعِيّ أَدْرَكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ تَحْصُل لَهُ صُحْبَة. قَوْله ( عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه ) تَقَدَّمَ فِي " بَاب الْقِصَاص يَوْم الْقِيَامَة " فِي أَوَاخِر الرِّقَاق مِنْ رِوَايَة حَفْص بْن غِيَاث عَنْ الْأَعْمَش حَدَّثَنِي شَقِيق وَهُوَ أَبُو وَائِل الْمَذْكُور قَالَ : " سَمِعْت عَبْد اللَّه " وَهُوَ اِبْن مَسْعُود. قَوْله ( أَوَّل مَا يُقْضَى بَيْن النَّاس فِي الدِّمَاء ) زَادَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق آخَر عَنْ الْأَعْمَش " يَوْم الْقِيَامَة " وَقَدْ ذَكَرْت شَرْحه فِي الْبَاب الْمَذْكُور وَطَرِيق الْجَمْع بَيْنه وَبَيْن حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " أَوَّل مَا يُحَاسَب بِهِ الْمَرْء صَلَاته " وَنُنَبِّه هُنَا عَلَى أَنَّ النَّسَائِيَّ أَخْرَجَهُمَا فِي حَدِيث وَاحِد مِنْ طَرِيق أَبِي وَائِل عَنْ اِبْن مَسْعُود رَفَعَهُ " أَوَّل مَا يُحَاسَب بِهِ الْعَبْد الصَّلَاة , وَأَوَّل مَا يُقْضَى بَيْن النَّاس فِي الدِّمَاء " " وَمَا " فِي هَذَا الْحَدِيث مَوْصُولَة وَهُوَ مَوْصُول حَرْفِيّ وَيَتَعَلَّق الْجَارُّ بِمَحْذُوفٍ أَيْ أَوَّل الْقَضَاء يَوْم الْقِيَامَة الْقَضَاء فِي الدِّمَاء أَيْ فِي الْأَمْر الْمُتَعَلِّق بِالدِّمَاءِ , وَفِيهِ عِظَم أَمْر الْقَتْل لِأَنَّ الِابْتِدَاء إِنَّمَا يَقَع بِالْأَهَمِّ , وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْقَضَاء يَخْتَصّ بِالنَّاسِ وَلَا مَدْخَل فِيهِ لِلْبَهَائِمِ , وَهُوَ غَلَط لِأَنَّ مَفَاده حَصْر الْأَوَّلِيَّة فِي الْقَضَاء بَيْن النَّاس وَلَيْسَ فِيهِ نَفْي الْقَضَاء بَيْن الْبَهَائِم بَعْد الْقَضَاء بَيْن النَّاس.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ