انتقل إلى المحتوى

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6873⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث عُبَادَةَ. قَوْله ( حَدَّثَنِي يَزِيد ) هُوَ اِبْن أَبِي حَبِيب الْمِصْرِيّ. وَأَبُو الْخَيْر هُوَ مَرْثَد بْن عَبْد اللَّه , وَالصَّنَابِحِيّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عُسَيْلَة بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّر. قَوْله ( إِنِّي مِنْ النُّقَبَاء الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَعْنِي لَيْلَة الْعَقَبَة. قَوْله ( بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِك ) ظَاهِره أَنَّ هَذِهِ الْبَيْعَة عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّة كَانَتْ لَيْلَة الْعَقَبَة , وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا بَيَّنْته فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي أَوَائِل الصَّحِيح , وَإِنَّمَا كَانَتْ الْبَيْعَة لَيْلَة الْعَقَبَة " عَلَى الْمَنْشَط وَالْمَكْرَه فِي الْعُسْر وَالْيُسْر إِلَى آخِره " وَأَمَّا الْبَيْعَة الْمَذْكُورَة هُنَا وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى بَيْعَة النِّسَاء. فَكَانَتْ بَعْد ذَلِكَ بِمُدَّةٍ , فَإِنَّ آيَة النِّسَاء الَّتِي فِيهَا الْبَيْعَة الْمَذْكُورَة نَزَلَتْ بَعْد عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة فِي زَمَن الْهُدْنَة وَقَبْل فَتْح مَكَّة , وَكَانَتْ الْبَيْعَة الَّتِي وَقَعَتْ لِلرِّجَالِ عَلَى وَفْقِهَا كَانَتْ عَام الْفَتْح , وَقَدْ أَوْضَحْت ذَلِكَ وَالسَّبَب فِي الْحَمْل عَلَيْهِ فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَمَضَى شَرْح الْحَدِيث هُنَاكَ.

العودة إلى الحديث