قَوْله ( قَالَ مُطَرِّف ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ , وَلِلْبَاقِينَ " حَدَّثَنَا مُطَرِّف " وَيُؤَيِّدهُ أَنَّهُ سَيَأْتِي بَعْد سِتَّة أَبْوَاب بِهَذَا السَّنَد بِعَيْنِهِ وَلَفْظه " حَدَّثَنَا مُطَرِّف " وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ , وَمُطَرِّف هُوَ اِبْن طَرِيف بِطَاءٍ مُهْمَلَة ثُمَّ فَاء فِي اِسْمه وَاسْم أَبِيهِ , وَهُوَ كُوفِيّ ثِقَة مَعْرُوف , وَوَقَعَ مَذْكُورًا بِاسْمِ أَبِيهِ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ عَنْ مُحَمَّد بْن مَنْصُور عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ. قَوْله ( هَلْ عِنْدكُمْ شَيْء مَا لَيْسَ فِي الْقُرْآن ) أَيْ مِمَّا كَتَبْتُمُوهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَاء حَفِظْتُمُوهُ أَمْ لَا , وَلَيْسَ الْمُرَاد تَعْمِيم كُلّ مَكْتُوب وَمَحْفُوظ لِكَثْرَةِ الثَّابِت عَنْ عَلِيّ مِنْ مَرْوِيِّهِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيفَة الْمَذْكُورَة وَالْمُرَاد مَا يُفْهَم مِنْ فَحْوَى لَفْظ الْقُرْآن وَيُسْتَدَلّ بِهِ مِنْ بَاطِن مَعَانِيه , وَمُرَاد عَلِيّ أَنَّ الَّذِي عِنْده زَائِدًا عَلَى الْقُرْآن مِمَّا كَتَبَ عَنْهُ الصَّحِيفَةُ الْمَذْكُورَةُ وَمَا اِسْتَنْبَطَ مِنْ الْقُرْآن كَأَنَّهُ كَانَ يَكْتُب مَا يَقَع لَهُ مِنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَنْسَاهُ , بِخِلَافِ مَا حَفِظَهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَحْكَام فَإِنَّهُ يَتَعَاهَدهَا بِالْفِعْلِ وَالْإِفْتَاء بِهَا فَلَمْ يَخْشَ عَلَيْهَا مِنْ النِّسْيَان , وَقَوْله " إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى رَجُل فِي كِتَابه " فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ الْمَذْكُورَة " إِلَّا أَنْ يُعْطِي اللَّه عَبْدًا فَهْمًا فِي كِتَابه " وَكَذَا فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْجِهَاد مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مُطَرِّف بِلَفْظِ " إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيه اللَّه رَجُلًا فِي الْقُرْآن ".