حَدِيث عِتْبَان بْن مَالِك فِي قِصَّة مَالِك بْن الدُّخْشُم , وَهُوَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة ثُمَّ شِين مُعْجَمَة مَضْمُومَة ثُمَّ مِيم أَوْ نُون وَهُوَ الَّذِي وَقَعَ هُنَا وَقَدْ يُصَغَّر , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَاب الْمَسَاجِد فِي الْبُيُوت مِنْ كِتَاب الصَّلَاة , وَمُنَاسَبَته مِنْ جِهَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُؤَاخِذ الْقَائِلِينَ فِي حَقّ مَالِك بْن الدُّخْشُم بِمَا قَالُوا , بَلْ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ إِجْرَاء أَحْكَام الْإِسْلَام عَلَى الظَّاهِر دُون مَا فِي الْبَاطِن. وَقَوْله هُنَا " أَلَا تَقُولُونَهُ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " كَذَا فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَالسَّرَخْسِيّ " لَا تَقُولُوهُ " بِصِيغَةِ النَّهْي. وَقَالَ اِبْن التِّين " أَلَا تَقُولُوهُ " جَاءَتْ الرِّوَايَة وَالصَّوَاب " تَقُولُونَهُ " أَيْ تَظُنُّونَهُ. قُلْت : الَّذِي رَأَيْته " لَا تَقُولُوهُ " بِغَيْرِ أَلِف فِي أَوَّله وَهُوَ مُوَجَّه , وَتَفْسِير الْقَوْل بِالظَّنِّ فِيهِ نَظَر , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ بِمَعْنَى الرُّؤْيَة أَوْ السَّمَاع , وَجَوَّزَ اِبْن التِّين أَنَّهُ خِطَاب لِلْمُفْرَدِ وَأَصْله أَلَا تَقُولُهُ فَأَشْبَعَ ضَمَّةَ اللَّام حَتَّى صَارَتْ وَاوًا وَأَنْشَدَ لِذَلِكَ شَاهِدًا.