انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦6950⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله هُنَا " الظَّالِم " تَقَدَّمَ هُنَاكَ بِلَفْظِ " الْكَافِر " وَقَوْله " غُطَّ " بِضَمِّ الْغَيْن الْمُعْجَمَة أَيْ غُمَّ وَزْنه وَمَعْنَاهُ وَقِيلَ خُنِقَ , وَنَقَلَ اِبْن التِّين أَنَّهُ رُوِيَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَأُخِذَ مِنْ الْعَطْعَطَة وَهِيَ حِكَايَة صَوْت , وَتَقَدَّمَ الْخِلَاف فِي تَسْمِيَة الْجَبَّار , وَالْمُرَاد بِالْقَرْيَةِ حَرَّان وَقِيلَ الْأُرْدُنّ وَقِيلَ مِصْر , وَقَوْلهَا " إِنْ كُنْت " لَيْسَ لِلشَّكِّ فَتَقْدِيره إِنْ كُنْت مَقْبُولَة الْإِيمَان عِنْدك , وَقَوْله رَكَضَ أَيْ حَرَّكَ , قَالَ اِبْن الْمُنِير : مَا كَانَ يَنْبَغِي إِدْخَال هَذَا الْحَدِيث فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة أَصْلًا , وَلَيْسَ لَهَا مُنَاسَبَة لِلتَّرْجَمَةِ إِلَّا سُقُوط الْمَلَامَة عَنْهَا فِي الْخَلْوَة لِكَوْنِهَا كَانَتْ مُكْرَهَة عَلَى ذَلِكَ , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ تَبَعًا لِابْنِ بَطَّال , وَجْه إِدْخَال هَذَا الْحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب مَعَ أَنَّ سَارَةَ عَلَيْهَا السَّلَام كَانَتْ مَعْصُومَة مِنْ كُلّ سُوء أَنَّهَا لَا مَلَامَة عَلَيْهَا فِي الْخَلْوَة مُكْرَهَة فَكَذَا غَيْرهَا لَوْ زُنِيَ بِهَا مُكْرَهَة لَا حَدّ عَلَيْهَا. ( تَكْمِيل ) : لَمْ يَذْكُرُوا حُكْم إِكْرَاه الرَّجُل عَلَى الزِّنَا , وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُور أَنَّهُ لَا حَدّ عَلَيْهِ , وَقَالَ مَالِك وَطَائِفَة : عَلَيْهِ الْحَدّ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَشِر إِلَّا بِلَذَّةٍ , وَسَوَاء أَكْرَهَهُ سُلْطَان أَمْ غَيْره , وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة يُحَدّ إِنْ أَكْرَهَهُ غَيْر السُّلْطَان , وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ , وَاحْتَجَّ الْمَالِكِيَّة بِأَنَّ الِانْتِشَار لَا يَحْصُل إِلَّا بِالطُّمَأْنِينَةِ وَسُكُون النَّفْس , وَالْمُكْرَه بِخِلَافِهِ لِأَنَّهُ خَائِف , وَأُجِيبَ بِالْمَنْعِ وَبِأَنَّ الْوَطْء يُتَصَوَّر بِغَيْرِ اِنْتِشَار. وَاَللَّه أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ