قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مُحَارِبٍ عَنْ جَابِر ( أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ ) النَّاضِح بِالنُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَا اسْتُعْمِلَ مِنْ الْإِبِلِ فِي سَقْيِ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ.
قَوْلُهُ : ( وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْل أَيْ : أَقْبَلَ بِظُلْمَتِهِ , وَهُوَ يُؤَيِّدُ أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَذْكُورَةَ كَانَتْ الْعِشَاءَ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ : ( بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْ النِّسَاءِ ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ عَنْ شُعْبَة شَكَّ مُحَارِب , وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الشَّكَّ فِيهِ مِنْ جَابِر.
قَوْلُهُ : ( فَلَوْلَا صَلَّيْت ) أَيْ : فَهَلَّا صَلَّيْت.
قَوْلُهُ : ( فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَك ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ فَكَانَ هَذَا هُوَ الْحَامِلُ لِمَنْ وَحَّدَ بَيْنَ الْقِصَّتَيْنِ , لَكِنْ فِي ثُبُوتِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ نَظَرٌ ; لِقَوْلِهِ بَعْدَهَا ( أَحْسَبُ هَذَا فِي الْحَدِيثِ يَعْنِي هَذِهِ الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ " فَإِنَّهُ يُصَلِّي إِلَخْ " وَقَائِل ذَلِكَ هُوَ شُعْبَة الرَّاوِي عَنْ مُحَارِب , وَقَدْ رَوَاهُ غَيْر شُعْبَةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَارِبٍ عَنْهُ بِدُونِهَا , وَكَذَا أَصْحَاب جَابِر.
قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ سَعِيد بْن مَسْرُوق ) هُوَ وَالِدُ سُفْيَان اَلثَّوْرِيّ , وَرِوَايَتُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا أَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْهُ , وَمُتَابَعَة مِسْعَرٍ وَصَلَهَا اَلسَّرَّاجُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْهُ , وَمُتَابَعَة الشَّيْبَانِيّ وَهُوَ أَبُو إِسْحَاق وَصَلَهَا الْبَزَّار مِنْ طَرِيقِهِ كُلّهمْ عَنْ مُحَارِب , وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ تَابَعُوا شُعْبَةَ عَنْ مُحَارِبٍ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ لَا فِي جَمِيعِ أَلْفَاظِهِ.
قَوْلُهُ : ( قَالَ عَمْرو ) هُوَ اِبْن دِينَار وَقَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَته قَبْلُ بِبَابَيْنِ , وَرِوَايَة عُبَيْدِ اللَّهِ بْن مِقْسَمٍ وَصَلَهَا اِبْن خُزَيْمَةَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّد بْن عَجْلَانَ عَنْهُ وَهِيَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد بِاخْتِصَار , وَرِوَايَة أَبِي الزُّبَيْر وَصَلَهَا عَبْد الرَّزَّاق عَنْ اِبْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ وَهِيَ عِنْدَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق اللَّيْث عَنْهُ لَكِنْ لَمْ يُعَيِّنْ أَنَّ السُّورَةَ الْبَقَرَة.
قَوْلُهُ : ( وَتَابَعَهُ الْأَعْمَش عَنْ مُحَارِب ) أَيْ تَابَعَ شُعْبَة , وَرِوَايَته عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّد بْن فُضَيْلٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُحَارِبٍ وَأَبِي صَالِح كِلَاهُمَا عَنْ جَابِر بِطُولِهِ وَقَالَ فِيهِ " فَيُطَوِّل بِهِمْ مُعَاذ " وَلَمْ يُعَيِّنْ السُّورَةَ.