انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7076⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا عُمَر بْن حَفْص ) هُوَ اِبْن غِيَاث , وَشَقِيق هُوَ أَبُو وَائِل , وَالسَّنَدُ كُلّه كُوفِيُّونَ. قَوْله ( سِبَاب ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَمُوَحَّدَتَيْنِ وَتَخْفِيف مَصْدَر يُقَال سَبَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا وَسِبَابًا , وَهَذَا الْمَتْن قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْإِيمَان أَوَّل الْكِتَاب مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي وَائِل , وَفِيهِ بَيَان الِاخْتِلَاف فِي رَفْعه وَوَقْفه , وَتَقَدَّمَ تَوْجِيه إِطْلَاق الْكُفْر عَلَى قِتَال الْمُؤْمِن وَأَنَّ أَقْوَى مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَيْهِ مُبَالَغَة فِي التَّحْذِير مِنْ ذَلِكَ لِيَنْزَجِرَ السَّامِع عَنْ الْإِقْدَام عَلَيْهِ , أَوْ أَنَّهُ عَلَى سَبِيل التَّشْبِيه لِأَنَّ ذَلِكَ فِعْل الْكَافِر , كَمَا ذَكَرُوا نَظِيره فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْدَهُ. وَوَرَدَ لِهَذَا الْحَدِيث سَبَب أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق أَبِي خَالِد الْوَالِبِيّ عَنْ عَمْرو بْن النُّعْمَان بْن مُقْرِن الْمُزَنِيِّ قَالَ " اِنْتَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَجْلِس مِنْ مَجَالِس الْأَنْصَار وَرَجُل مِنْ الْأَنْصَار كَانَ عُرِفَ بِالْبَذَاءِ وَمُشَاتَمَة النَّاس , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سِبَاب الْمُسْلِم فُسُوق وَقِتَاله كُفْر " زَادَ الْبَغَوِيُّ فِي رِوَايَته " فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُل : وَاَللَّه لَا أُسَابّ رَجُلًا ".

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ