قَوْله ( مَحْبُوب ) بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ اِبْن الْحَسَن بْن هِلَال , بَصْرِيّ وَاسْمه مُحَمَّد وَمَحْبُوب لَقَب لَهُ وَهُوَ بِهِ أَشْهَر , وَهُوَ مُخْتَلَف الِاحْتِجَاج بِهِ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع وَهُوَ فِي حُكْم الْمُتَابَعَة لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي اِسْتِتَابَة الْمُرْتَدِّينَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ حُمَيْدِ بْن هِلَال. قَوْله ( حَدَّثَنَا خَالِد ) هُوَ الْحَذَّاءُ. قَوْله ( أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ. ثُمَّ تَهَوَّدَ ) قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه هُنَاكَ مُسْتَوْفًى. قَوْله ( لَا أَجْلِس حَتَّى أَقْتُلهُ قَضَاء اللَّه وَرَسُوله ) قَدْ تَقَدَّمَ هُنَاكَ " فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ " وَبِذَلِكَ يَتِمّ مُرَاد التَّرْجَمَة وَالرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحُدُود لَا يُقِيمهَا عُمَّال الْبِلَاد إِلَّا بَعْدَ مُشَاوَرَة الْإِمَام الَّذِي وَلَّاهُمْ. قَالَ اِبْن بَطَّال : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذَا الْبَاب فَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّ الْقَاضِيَ حُكْمه حُكْم الْوَكِيل لَا يُطْلِق يَده إِلَّا فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ , وَحُكْمه عِنْدَ غَيْرهمْ حُكْم الْوَصِيّ لَهُ التَّصَرُّف فِي كُلّ شَيْء وَيُطْلِق يَده عَلَى النَّظَر فِي جَمِيع الْأَشْيَاء إِلَّا مَا اِسْتُثْنِيَ. وَنَقَلَ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُمْ أَنَّ الْحُدُود لَا يُقِيمهَا إِلَّا أُمَرَاء الْأَمْصَار وَلَا يُقِيمهَا عَامِل السَّوَاد وَلَا نَحْوه. وَنَقَلَ اِبْن الْقَاسِم " لَا تُقَام الْحُدُود فِي الْمِيَاه بَلْ تُجْلَب إِلَى الْأَمْصَار , وَلَا يُقَام الْقِصَاص فِي الْقَتْل فِي مِصْر كُلّهَا إِلَّا بِالْفُسْطَاطِ , يَعْنِي لِكَوْنِهَا مَنْزِل مُتَوَلِّي مِصْر " قَالَ : أَوْ يَكْتُب إِلَى وَالِي الْفُسْطَاط بِذَلِكَ أَيْ يَسْتَأْذِنهُ. وَقَالَ أَشْهَب : بَلْ مَنْ فَوَّضَ لَهُ الْوَالِي ذَلِكَ مِنْ عُمَّال الْمِيَاه جَازَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ. وَعَنْ الشَّافِعِيّ نَحْوه. قَالَ اِبْن بَطَّال : وَالْحُجَّة فِي الْجَوَاز حَدِيث مُعَاذ فَإِنَّهُ قَتَلَ الْمُرْتَدّ دُونَ أَنْ يَرْفَع أَمْره إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ