قَوْله ( فَطُعِنَ فِي إِمَارَته ) بِضَمِّ الطَّاء عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَقَوْله " إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَته فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَة أَبِيهِ " أَيْ إِنْ طَعَنْتُمْ فِيهِ فَأُخْبِركُمْ بِأَنَّكُمْ طَعَنْتُمْ مِنْ قَبْل فِي أَبِيهِ , وَالتَّقْدِير " إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَته فَقَدْ أَثِمْتُمْ بِذَلِكَ " لِأَنَّ طَعْنكُمْ بِذَلِكَ لَيْسَ حَقًّا كَمَا كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَة أَبِيهِ وَظَهَرَتْ كِفَايَته وَصَلَاحِيَته لِلْإِمَارَةِ , وَأَنَّهُ كَانَ مُسْتَحِقًّا لَهَا فَلَمْ يَكُنْ لِطَعْنِكُمْ مُسْتَنَد , فَلِذَلِكَ لَا اِعْتِبَار بِطَعْنِكُمْ فِي إِمَارَة وَلَده , وَلَا اِلْتِفَات إِلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ " إِنَّمَا طَعَنُوا فِيهِ لِكَوْنِهِ مَوْلًى " وَقِيلَ " إِنَّمَا كَانَ الطَّاعِن فِيهِ مَنْ يُنْسَب إِلَى النِّفَاق " وَفِيهِ نَظَر , لِأَنَّ مِنْ جُمْلَة مَنْ سُمِّيَ مِمَّنْ طَعَنَ فِيهِ عَيَّاش بِتَحْتَانِيَّةٍ وَشِين مُعْجَمَة اِبْن أَبِي رَبِيعَة الْمَخْزُومِيّ , وَكَانَ مِنْ مُسْلِمَة الْفَتْح لَكِنَّهُ كَانَ مِنْ فُضَلَاء الصَّحَابَة , فَعَلَى هَذَا فَالْخِطَاب بِقَوْلِهِ " إِنْ تَطْعَنُوا لِعُمُومِ الطَّاعِنِينَ " سَوَاء اِتَّحَدَ الطَّاعِن فِيهِمَا أَمْ اِخْتَلَفَ , وَقَوْله " إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا " أَيْ مُسْتَحِقًّا وَقَوْله " لِلْإِمْرَةِ " بِكَسْرِ الْهَمْزَة , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " لِلْإِمَارَةِ " وَهُمَا بِمَعْنًى.