حَدِيث سَهْل بْن أَبِي حَثْمَة فِي قِصَّة عَبْد اللَّه بْن سَهْل وَقَتْله بِخَيْبَرَ وَقِيَام حُوَيِّصَة وَمَنْ مَعَهُ فِي ذَلِكَ , وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله فِيهِ " فَكَتَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ - أَيْ إِلَى أَهْل خَيْبَرَ - بِهِ " أَيْ بِالْخَبَرِ الَّذِي نُقِلَ إِلَيْهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه مَعَ شَرْح الْحَدِيث فِي " بَاب الْقَسَامَة " وَقَوْله هُنَا " فَكَتَبَ " مَا قَتَلْنَاهُ , فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " فَكَتَبُوا " بِصِيغَةِ الْجَمْع وَهُوَ أَوْلَى وَوَجَّهَ الْكَرْمَانِيُّ الْأَوَّل بِأَنَّ الْمُرَاد بِهِ " الْحَيّ الْمُسَمَّى بِالْيَهُودِ " قَالَ وَفِيهِ تَكَلُّف. قُلْت : وَأَقْرَب مِنْهُ أَنْ يُرَاد " الْكَاتِب عَنْهُمْ " لِأَنَّ الَّذِي يُبَاشِر الْكِتَابَة إِنَّمَا هُوَ وَاحِد فَالتَّقْدِير " فَكَتَبَ كَاتِبهمْ " قَالَ اِبْن الْمُنِير : لَيْسَ فِي الْحَدِيث أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى نَائِبه وَلَا إِلَى أَمِينه وَإِنَّمَا كَتَبَ إِلَى الْخُصُوم أَنْفُسهمْ لَكِنْ يُؤْخَذ مِنْ مَشْرُوعِيَّة مَكَاتَبَة الْخُصُوم وَالْبِنَاء عَلَى ذَلِكَ جَوَاز مُكَاتَبَة النُّوَّاب وَالْكُتَّاب فِي حَقّ غَيْرهمْ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.