قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَلِيّ ) فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ : " اِبْن عَبْد اللَّه " وَهُوَ الْمَعْرُوف بِابْنِ الْمَدِينِيّ.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ : قَالَ لِي اِبْن أَبِي نَجِيح ) فِي مُسْنَده الْحُمَيْدِيّ عَنْ سُفْيَان : حَدَّثَنِي اِبْن أَبِي نَجِيح.
قَوْله : ( صَحِبْت اِبْن عُمَر إِلَى الْمَدِينَة ) فِيهِ مَا كَانَ بَعْض الصَّحَابَة عَلَيْهِ مِنْ تَوَقِّي الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عِنْد الْحَاجَة خَشْيَة الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان , وَهَذِهِ كَانَتْ طَرِيقَة اِبْن عُمَر وَوَالِده عُمَر وَجَمَاعَة , وَإِنَّمَا كَثُرَتْ أَحَادِيث اِبْن عُمَر مَعَ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَنْ كَانَ يَسْأَلهُ وَيَسْتَفْتِيه , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى مَتْن حَدِيث الْبَاب فِي أَوَائِل كِتَاب الْعِلْم. وَمُنَاسَبَته لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ اِبْن عُمَر لَمَّا ذَكَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَة عِنْد إِحْضَار الْجُمَّار إِلَيْهِ فَهِمَ أَنَّ الْمَسْئُول عَنْهُ النَّخْلَة , فَالْفَهْم فِطْنَة يَفْهَم بِهَا صَاحِبهَا مِنْ الْكَلَام مَا يَقْتَرِن بِهِ مِنْ قَوْل أَوْ فِعْل , وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَد فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد الْآتِي فِي الْوَفَاة النَّبَوِيَّة حَيْثُ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّه " فَبَكَى أَبُو بَكْر وَقَالَ : فَدَيْنَاك بِآبَائِنَا , فَتَعَجَّبَ النَّاس. وَكَانَ أَبُو بَكْر فَهِمَ مِنْ الْمَقَام أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُخَيَّر , فَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَبُو سَعِيد : فَكَانَ أَبُو بَكْر أَعْلَمنَا بِهِ. وَاَللَّه الْهَادِي إِلَى الصَّوَاب.