قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد ) هُوَ اِبْنُ سَلَّام , قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَبِهِ جَزَمَ اِبْن عَسَاكِر فِي رِوَايَتِهِ , وَعَبْدَة هُوَ اِبْن سُلَيْمَان.
قَوْلُهُ : ( فِي حُجْرَتِهِ ) ظَاهِره أَنَّ الْمُرَادَ حُجْرَة بَيْتِهِ , وَيَدُلُّ عَلَيْهِ ذِكْرُ جِدَارِ الْحُجْرَةِ , وَأَوْضَحُ مِنْهُ رِوَايَة حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ يَحْيَى عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ بِلَفْظ " كَانَ يُصَلِّي فِي حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِ أَزْوَاجِهِ " وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَاد الْحُجْرَة الَّتِي كَانَ اِحْتَجَرَهَا فِي الْمَسْجِدِ بِالْحَصِيرِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ اَلَّتِي بَعْدَ هَذِهِ , وَكَذَا حَدِيث زَيْد بْن ثَابِت الَّذِي بَعْدَهُ , وَلِأَبِي دَاوُد وَمُحَمَّد بْن نَصْر مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا هِيَ اَلَّتِي نَصَبَتْ لَهُ الْحَصِير عَلَى بَابِ بَيْتِهَا , فَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى اَلتَّعَدُّدِ , أَوْ عَلَى الْمَجَازِ فِي الْجِدَارِ وَفِي نِسْبَةِ الْحُجْرَةِ إِلَيْهَا.
قَوْلُهُ : ( فَقَامَ نَاس ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيّ " فَقَامَ أُنَاس " وَهَذَا مَوْضِع التَّرْجَمَة ; لِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَهُوَ دَاخِلُ الْحُجْرَةِ وَهُمْ خَارِجهَا.
قَوْلُهُ : ( فَقَامَ لَيْلَة اَلثَّانِيَة ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ : لَيْلَة الْغَدَاة اَلثَّانِيَة. وَفِي رِوَايَةِ الْأُصَيْلِيّ " فَقَامَ اللَّيْلَة الثَّانِيَة ".
قَوْلُهُ : ( فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ اَلنَّاس ) أَيْ : لَهُ , وَأَفَادَ عَبْد اَلرَّزَّاق أَنَّ الَّذِي خَاطَبَهُ بِذَلِكَ عُمَر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - , أَخْرَجَهُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا.
قَوْلُهُ : ( أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ ) أَيْ : تُفْرَضَ , وَهِيَ رِوَايَةُ حَمَّاد بْن زَيْد عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ , وَكَذَا رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ اِبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا , وَسَتَأْتِي بَقِيَّةُ مَبَاحِثِهِ فِي كِتَاب التَّهَجُّد إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.