حَدِيث السَّائِب بْن يَزِيد فِي ذِكْر الصَّاع وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي " كِتَاب كَفَّارَة الْأَيْمَان " وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة " مُدَّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمْ الْيَوْم " وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ " مُدّ وَثُلُث " وَهُوَ عَلَى طَرِيق مِنْ يَكْتُب الْمَنْصُوب بِغَيْرِ أَلْف , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : أَوْ يَكُون فِي كَانَ ضَمِير الشَّأْن فَيَرْتَفِع عَلَى الْخَبَر , وَمُنَاسَبَة هَذَا الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ قَدْر الصَّاع مِمَّا اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْل الْحَرَمَيْنِ بَعْد الْعَهْد النَّبَوِيّ وَاسْتَمَرَّ , فَلَمَّا زَادَ بَنُو أُمَيَّة فِي الصَّاع لَمْ يَتْرُكُوا اِعْتِبَار الصَّاع النَّبَوِيّ فِيمَا وَرَدَ فِيهِ التَّقْدِير بِالصَّاعِ مِنْ زَكَاة الْفِطْر وَغَيْرهَا بَلْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى اِعْتِبَاره فِي ذَلِكَ وَإِنْ اِسْتَعْمَلُوا الصَّاع الزَّائِد فِي شَيْء غَيْر مَا وَقَعَ فِيهِ التَّقْدِير بِالصَّاعِ , كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مَالِك وَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُف فِي الْقِصَّة الْمَشْهُورَة , وَقَوْله " وَقَدْ زِيدَ فِيهِ " زَادَ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " فِي زَمَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز ". قَوْله ( سَمِعَ الْقَاسِم بْن مَالِك الْجُعَيْد ) يُشِير إِلَى مَا تَقَدَّمَ فِي كَفَّارَة الْأَيْمَان عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْجُعَيْد , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة " زِيَاد بْن أَيُّوب عَنْ الْقَاسِم بْن مَالِك قَالَ : أَنْبَأَنَا الْجُعَيْد " أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ.