انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7401⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث اِبْن عُمَر " لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور , قَالَ نُعَيْم بْن حَمَّاد فِي الرَّدّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ : دَلَّتْ هَذِهِ الْأَحَادِيث يَعْنِي الْوَارِدَة فِي الِاسْتِعَاذَة بِأَسْمَاءِ اللَّه وَكَلِمَاته , وَالسُّؤَال بِهَا مِثْل أَحَادِيث الْبَاب , وَحَدِيث عَائِشَة , وَأَبِي سَعِيد " بِسْمِ اللَّه أَرْقِيك " وَكِلَاهُمَا عِنْد مُسْلِم , وَفِي الْبَاب عَنْ عُبَادَةَ وَمَيْمُونَة وَأَبِي هُرَيْرَة وَغَيْرهمْ عِنْد النَّسَائِيِّ وَغَيْره بِأَسَانِيد جِيَاد , عَلَى أَنَّ الْقُرْآن غَيْر مَخْلُوق إِذْ لَوْ كَانَ مَخْلُوقًا لَمْ يَسْتَعِذْ بِهَا إِذْ لَا يُسْتَعَاذ بِمَخْلُوقٍ , قَالَ اللَّه تَعَالَى ( فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ ) وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَإِذَا اِسْتَعَذْت فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد فِي " كِتَاب السُّنَّة " قَالَتْ الْجَهْمِيَّةُ لِمَنْ قَالَ : إِنَّ اللَّه لَمْ يَزَلْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاته , قُلْتُمْ بِقَوْلِ النَّصَارَى حَيْثُ جَعَلُوا مَعَهُ غَيْره , فَأَجَابُوا بِأَنَّا نَقُول إِنَّهُ وَاحِد بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاته , فَلَا نَصِف إِلَّا وَاحِدًا بِصِفَاتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْت وَحِيدًا ) وَصَفَهُ بِالْوَحْدَةِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ لِسَان وَعَيْنَانِ وَأُذُنَانِ وَسَمْع وَبَصَر وَلَمْ يَخْرُج بِهَذِهِ الصِّفَات عَنْ كَوْنه وَاحِدًا وَلِلَّهِ الْمَثَل الْأَعْلَى.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ