حَدِيث أَنَس فِي الشَّفَاعَة وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِر " كِتَاب الرِّقَاق " وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْل أَهْل الْمَوْقِف لِآدَم " خَلَقَك اللَّه بِيَدِهِ ". قَوْله ( حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن فَضَالَة ) بِفَتْحِ الْفَاء وَالضَّاد الْمُعْجَمَة , وَحَكَى بَعْضهمْ ضَمّ الْفَاء وَ " هِشَام " شَيْخه هُوَ الدَّسْتَوَائِيّ , وَقَوْله " عَنْ أَنَس " تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة فِي الرِّقَاق إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْض طُرُقه بِلَفْظِ " حَدَّثَنَا أَنَس ". قَوْله ( يُجْمَع الْمُؤْمِنُونَ يَوْم الْقِيَامَة كَذَلِكَ ) هَكَذَا لِلْجَمِيعِ وَأَظُنّ أَوَّل هَذِهِ الْكَلِمَة لَام , وَالْإِشَارَة لِيَوْمِ الْقِيَامَة أَوْ لِمَا يُذْكَر بَعْد , وَقَدْ وَقَعَ عِنْد مُسْلِم مِنْ رِوَايَة مُعَاذ بْن هِشَام عَنْ أَبِيهِ " يَجْمَع اللَّه الْمُؤْمِنِينَ يَوْم الْقِيَامَة فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ " وَفِي رِوَايَة سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَةَ " يَهْتَمُّونَ - أَوْ - يُلْهَمُونَ لِذَلِكَ " بِالشَّكِّ وَسَيَأْتِي فِي بَاب ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة ) مِنْ رِوَايَة هَمَّام عَنْ قَتَادَةَ " حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ " وَقَوْله هُنَا " اِشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبّك " كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ الْمَذْكُور فِي غَيْر هَذِهِ الطَّرِيق , وَوَقَعَ لِأَبِي ذَرّ عَنْ غَيْر الْكُشْمِيهَنِيِّ " شَفِّعْ " بِكَسْرِ الْفَاء الثَّقِيلَة , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هُوَ مِنْ التَّشْفِيع , وَمَعْنَاهُ قَبُول الشَّفَاعَة لَيْسَ هُوَ الْمُرَاد هُنَا , فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون التَّثْقِيل لِلتَّكْثِيرِ أَوْ لِلْمُبَالَغَةِ. وَقَوْله " لَسْت هُنَاكَ " كَذَا لِلْأَكْثَرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَلِأَبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيّ " هُنَاكُمْ " وَقَوْله " فَيُؤْذَن لِي " فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ " وَيُؤْذَن لِي " بِالْوَاوِ وَقَوْله " قُلْ يُسْمَع " كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَلِأَبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيّ والْكُشْمِيهَنِيّ بِالْفَوْقَانِيَّةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَقَوْله " سَلْ تُعْطَهُ " لِأَبِي ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِيّ " تُعْطَ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِلَا هَاء.