انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7495⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة , وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ اللَّه أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْك ) تَقَدَّمَ الْقَوْل فِي الْحِكْمَة فِي تَصْدِيره هَذَا الْحَدِيث بِقَوْلِهِ " نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ " فِي " كِتَاب الدِّيَات " فِي بَاب مَنْ أَخَذَ حَقّه أَوْ اِقْتَصَّ , وَحَاصِله أَنَّهُ أَوَّل حَدِيث فِي النُّسْخَة فَكَانَ الْبُخَارِيّ أَحْيَانًا إِذَا سَاقَ مِنْهَا حَدِيثًا ذَكَرَ طَرَفًا مِنْ أَوَّل حَدِيث فِيهَا ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيث الَّذِي يُرِيد إِيرَاده , وَأَحْيَانًا لَا يَصْنَع ذَلِكَ , وَقَدْ وَقَعَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيث بِعَيْنِهِ كُلّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ , فَإِنَّ هَذَا الْقَدْر وَهُوَ قَوْله " أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك " طَرَف مِنْ حَدِيث طَوِيل أَوْرَدَهُ بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِير سُورَة هُود , وَفِيهِ " وَقَالَ : يَد اللَّه مَلْأَى لَا يَغِيضهَا نَفَقَة " الْحَدِيث بِتَمَامِهِ , وَاقْتَطَعَ هَذَا الْقَدْر فَسَاقَهُ فِي بَاب قَوْله تَعَالَى " لِمَا خَلَقْت بِيَدَيَّ " فَذَكَرَ أَوَّله " يَد اللَّه مَلْأَى " وَلَمْ يَذْكُر أَوَّله " نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ " وَلَا " أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك " وَاقْتَصَرَ مِنْهُ هُنَا عَلَى هَذَا الْقَدْر , وَوَقَعَ فِي الْأَطْرَاف لِلْمِزِّيِّ فِي تَرْجَمَة شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة لِلْبُخَارِيِّ فِي التَّفْسِير وَفِي التَّوْحِيد بِجَمِيعِهِ عَنْ أَبِي الْيَمَان عَنْ شُعَيْب اِنْتَهَى , وَالْمَفْهُوم مِنْ إِطْلَاقه أَنَّهُ فِي التَّوْحِيد نَظِير مَا فِي التَّفْسِير وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَالْغَرَض مِنْ هَذَا الْحَدِيث نِسْبَة هَذَا الْقَوْل إِلَى اللَّه سُبْحَانه وَهُوَ قَوْله " أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك " وَهُوَ مِنْ الْأَحَادِيث الْقُدْسِيَّة.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ