انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7522⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( كَيْف تَسْأَلُونَ أَهْل الْكِتَاب عَنْ كُتُبهمْ ) هَذِهِ رِوَايَة عِكْرِمَة عَنْهُ وَرِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه وَهُوَ اِبْن عُتْبَةَ عَنْهُ " يَا مَعْشَر الْمُسْلِمِينَ كَيْف تَسْأَلُونَ أَهْل الْكِتَاب عَنْ شَيْءٍ ". قَوْله ( وَعِنْدَكُمْ كِتَاب اللَّه أَقْرَب الْكُتُب عَهْدًا بِاَللَّهِ ) هَذِهِ رِوَايَة عِكْرِمَة وَرِوَايَة عُبَيْد اللَّه " وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْكُمْ أَحْدَث الْأَخْبَار بِاَللَّهِ أَيْ أَقْرَبهَا نُزُولًا إِلَيْكُمْ وَأَخْبَارًا مِنْ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى وَقَدْ جَرَى الْبُخَارِيّ عَلَى عَادَته فِي الْإِشَارَة إِلَى اللَّفْظ الَّذِي يُرِيدهُ وَإِيرَاده لَفْظًا آخَر غَيْره فَإِنَّهُ أَوْرَدَ أَثَر اِبْن عَبَّاس بِلَفْظِ " أَقْرَب " وَهُوَ عِنْده فِي الْمَوْضِع الْآخَر بِلَفْظِ " أَحْدَث " وَهُوَ أَلْيَق بِمُرَادِهِ هُنَا وَقَدْ جَاءَ نَظِير هَذَا الْوَصْف مِنْ كَلَام كَعْب الْأَحْبَار مَنْسُوبًا إِلَى اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى فَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي حَاتِم بِسَنَدٍ حَسَن عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة عَنْ مُغِيث بْن سُمَيّ قَالَ قَالَ كَعْب عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ أَحْدَث الْكُتُب عَهْدًا بِالرَّحْمَنِ , زَادَ فِي رِوَايَة أُخْرَى عَنْ كَعْب : وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ فِي التَّوْرَاة : يَا مُوسَى إِنِّي مُنَزِّل عَلَيْك تَوْرَاة حَدِيثَة أَفْتَح بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا. قَوْله ( تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ ) هَذَا آخِر حَدِيث عِكْرِمَة وَقَوْله " لَمْ يُشَبْ " بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الشِّين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة , أَيْ لَمْ يُخَالِطهُ غَيْره , وَزَادَ عُبَيْد اللَّه فِي رِوَايَته " وَقَدْ حَدَّثَكُمْ اللَّه أَنَّ أَهْل الْكِتَاب قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُب اللَّه وَغَيَّرُوا إِلَخْ " يُشِير إِلَى قَوْله ( فَوَيْل لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ - إِلَى - يَكْسِبُونَ ) وَقَوْله " لِيَشْتَرُوا بِذَلِكَ " فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ " لِيَشْتَرُوا بِهِ " وَقَوْله " عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ " فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ " إِلَيْكُمْ " وَقَوْله " جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْم " إِسْنَاد الْمَجِيء إِلَى الْعِلْم كَإِسْنَادِ النَّهْي إِلَيْهِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ