وَحَدِيث سَالِم عَنْ " أَبِيهِ " وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر : لَا حَسَد إِلَّا فِي اِثْنَتَيْنِ رَجُل آتَاهُ اللَّه الْقُرْآن فَهُوَ يَقُوم بِهِ , وَقَدْ مَضَى شَرْح الْمَتْن فِي فَضَائِل الْقُرْآن , وَقَوْله " سَمِعْت مِنْ سُفْيَان مِرَارًا " هُوَ كَلَام " عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه " وَهُوَ اِبْن الْمَدِينِيّ شَيْخ الْبُخَارِيّ , وَقَوْله " لَمْ أَسْمَعهُ يَذْكُر الْخَبَر " أَيْ مَا سَمِعَهُ مِنْهُ إِلَّا بِالْعَنْعَنَةِ. قَوْله ( وَهُوَ مِنْ صَحِيح حَدِيثه ) قُلْت قَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ أَبِي يَعْلَى عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا " سُفْيَان " هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ عَنْ سَالِم بِهِ قَالَ اِبْن الْمُنِير دَلَّتْ أَحَادِيث الْبَاب الَّذِي قَبْله عَلَى أَنَّ الْقِرَاءَة فِعْل الْقَارِئ وَأَنَّهَا تُسَمَّى تَغَنِّيًا , وَهَذَا هُوَ الْحَقّ اِعْتِقَادًا لَا إِطْلَاقًا حَذَرًا مِنْ الْإِيهَام وَفِرَارًا مِنْ الِابْتِدَاع بِمُخَالَفَةِ السَّلَف فِي الْإِطْلَاق وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ الْبُخَارِيّ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ نَقَلَ عَنِّي أَنِّي قُلْت لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق فَقَدْ كَذَبَ , وَإِنَّمَا قُلْت إِنَّ أَفْعَال الْعِبَاد مَخْلُوقَة , قَالَ : وَقَدْ قَارَبَ الْإِفْصَاح فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة بِمَا رَمَزَ إِلَيْهِ فِي الَّتِي قَبْلهَا.