انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦7534⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنِي سُلَيْمَان ) هُوَ اِبْنُ حَرْب. قَوْله ( عَنْ الْوَلِيد وَحَدَّثَنِي عَبَّاد ) أَمَّا " الْوَلِيد " فَهُوَ اِبْن الْعَيْزَار الْمَذْكُور فِي السَّنَد الثَّانِي , وَالْقَائِل " وَحَدَّثَنِي عَبَّاد " هُوَ الْبُخَارِيّ وَعَبَّاد شَيْخه هَذَا مَذْكُور بِالرَّفْضِ وَلَكِنَّهُ مَوْصُوف بِالصِّدْقِ وَلَيْسَ لَهُ عِنْد الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظه , وَقَدْ تَقَدَّمَ لَفْظ شُعْبَة فِي بَاب فَضْل الصَّلَاة لِوَقْتِهَا فِي أَبْوَاب الْمَوَاقِيت مِنْ " كِتَاب الصَّلَاة " وَفِيهِ " ثُمَّ أَيّ ثُمَّ أَيّ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَأَوَّله سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيّ الْعَمَل أَحَبّ إِلَى اللَّه وَعُرِفَ مِنْهُ تَسْمِيَة الْمُبْهَم فِي هَذِهِ الرِّوَايَة حَيْثُ قَالَ فِيهَا إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيّ الْأَعْمَال أَفْضَل ؟ فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الرَّاوِي حَدَّثَ بِهِ بِالْمَعْنَى فَأَبْهَمَ السَّائِل ذُهُولًا عَنْ أَنَّهُ الرَّاوِي كَمَا حَذَفَ مِنْ صُورَة السُّؤَال التَّرْتِيب فِي قَوْله قُلْت : ثُمَّ أَيّ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْن مَسْعُود حَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَالْأَوَّل أَقْرَب " وَأَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيُّ " شَيْخ الْوَلِيد بْن الْعَيْزَار هُوَ سَعْد بْن إِيَاس أَحَد كِبَار التَّابِعِينَ " وَالشَّيْبَانِيُّ " الرَّاوِي عَنْ الْعَيْزَار هُوَ أَبُو إِسْحَاق الْكُوفِيّ وَاسْمه سُلَيْمَان وَهُوَ تَابِعِيّ صَغِير , وَفِي السَّنَد ثَلَاثَة مِنْ التَّابِعِينَ فِي نَسَق وَرِجَال سَنَده كُلّهمْ كُوفِيُّونَ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْمَوْصِلِيّ عَنْ عَبَّاد بْن الْعَوَّام فَقَالَ فِي رِوَايَته عَنْ أَبِي إِسْحَاق يَعْنِي الشَّيْبَانِيَّ , وَقَالَ فِيهِ سَأَلَ رَجُل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ : سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْأَعْمَال أَيّهَا أَفْضَل ؟ فَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّد الِاحْتِمَال الْأَوَّل وَأَنَّ الرَّاوِي لَمْ يَضْبِط اللَّفْظ , وَشُعْبَة أَتْقَن مِنْ الشَّيْبَانِيِّ وَأَضْبَط لِأَلْفَاظِ الْحَدِيث فَرِوَايَته هِيَ الْمُعْتَمَدَة وَاللَّهُ أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ