ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أَنَسٍ الْمُتَقَدِّم فِي " بَابِ أَهْل الْعِلْمِ وَالْفَضْل أَحَقّ بِالْإِمَامَةِ " قَالَ اِبْن بَطَّال : وَجْه مُنَاسَبَته لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمَّا كَشَفَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السِّتْرَ اِلْتَفَتُوا إِلَيْهِ , وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْل أَنَس " فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ " وَلَوْلَا اِلْتِفَاتُهُمْ لَمَا رَأَوْا إِشَارَتَهُ ا ه. وَيُوَضِّحُهُ كَوْن الْحُجْرَةِ عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ فَالنَّاظِر إِلَى إِشَارَةِ مَنْ هُوَ فِيهَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَلْتَفِتَ , وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْإِعَادَةِ , بَلْ أَقَرَّهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ بِالْإِشَارَةِ الْمَذْكُورَةِ , - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ -.