انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦771⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ : ( عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ " الصَّلَوَاتِ " وَالْمُرَادُ الْمَكْتُوبَاتُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْمَوَاقِيتِ , وَقَوْلُهُ هُنَا ( وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ إِحْدَاهُمَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ ) أَيْ مِنْ الْآيَاتِ , وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ تَفَرَّدَ بِهَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ وَالشَّكُّ فِيهِ مِنْهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ تَقْدِيرُهَا بِالْحَاقَّةِ وَنَحْوِهَا , فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي كُلِّ الرَّكْعَتَيْنِ فَهُوَ مُنْطَبِقٌ عَلَى حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي قِرَاءَاتِهِ فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ وَهَلْ أَتَى , وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَهُوَ مُنْطَبِقٌ عَلَى حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فِي قِرَاءَاتِهِ فِي الصُّبْحِ ب " ق " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ بِالصَّافَّاتِ , وَفِي أُخْرَى عِنْدَ الْحَاكِمِ بِالْوَاقِعَةِ. وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَصَدَ بِإِيرَادِ حَدِيثَيْ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي بَرْزَةَ فِي هَذَا الْبَابِ بَيَانَ حَالَتَيْ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ , ثُمَّ ثَلَّثَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّالِّ عَلَى عَدَمِ اِشْتِرَاطِ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ