انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦803⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ : ( أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يُكَبِّر ) زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق يُونُس عَنْ الزُّهْرِيِّ " حِين اِسْتَخْلَفَهُ مَرْوَان عَلَى الْمَدِينَة ".

قَوْلُهُ : ( ثُمَّ يَقُول : اللَّه أَكْبَر حِين يَهْوِي سَاجِدًا ) فِيهِ أَنَّ التَّكْبِير ذِكْر الْهُوِيّ , فَيَبْتَدِئ بِهِ مِنْ حِين يَشْرَع فِي الْهُوِيّ بَعْد الِاعْتِدَال إِلَى حِين يَتَمَكَّن سَاجِدًا.

قَوْلُهُ : ( ثُمَّ يُكَبِّر حِين يَقُوم مِنْ الْجُلُوس فِي الِاثْنَتَيْنِ ) فِيهِ أَنَّهُ يَشْرَع فِي التَّكْبِير مِنْ حِين اِبْتِدَاء الْقِيَام إِلَى الثَّالِثَة بَعْد التَّشَهُّد الْأَوَّل , خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يُكَبِّر حَتَّى يَسْتَوِي قَائِمًا , وَسَيَأْتِي فِي بَاب مُفْرَد بَعْد بِضْعَة عَشَر بَابًا.

قَوْلُهُ : ( إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاته ) قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا الْكَلَام يُؤَيِّد رِوَايَة مَالِك وَغَيْره عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيّ بْن حُسَيْن , يَعْنِي مُرْسَلًا. قُلْتُ : وَكَذَا أَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ اِبْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ , لَكِنْ لَا يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُون الزُّهْرِيُّ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث وَغَيْره عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَيُؤَيِّد ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ فِي " بَاب التَّكْبِير إِذَا قَامَ مِنْ السُّجُود " مِنْ طَرِيق عَقِيل عَنْ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ صَرِيح فِي أَنَّ الصِّفَة الْمَذْكُورَة مَرْفُوعَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ