انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦87⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( أَبِي جَمْرَة ) هُوَ بِالْجِيمِ وَالرَّاء كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْله : ( مِنْ شُقَّة ) بِضَمِّ الشِّين الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْقَاف.

قَوْله : ( وَتُعْطُوا ) كَذَا وَقَعَ , وَهُوَ مَنْصُوب بِتَقْدِيرِ أَنْ , وَسَاغَ التَّقْدِير لِأَنَّ الْمَعْطُوف عَلَيْهِ اِسْم قَالَهُ الْكَرْمَانِيُّ. قُلْت : قَدْ رَوَاهُ أَحْمَد عَنْ غُنْدَر فَقَالَ : " وَأَنْ تُعْطُوا " فَكَأَنَّ حَذْفهَا مِنْ شَيْخ الْبُخَارِيّ.

قَوْله : ( قَالَ شُعْبَة : وَرُبَّمَا قَالَ النَّقِير ) أَيْ : بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَة وَتَخْفِيف الْقَاف الْمَكْسُورَة ( وَرُبَّمَا قَالَ الْمُقَيَّر ) أَيْ : بِالْمِيمِ الْمَضْمُومَة وَفَتْح الْقَاف وَتَشْدِيد الْيَاء الْمَفْتُوحَة , وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ كَانَ يَتَرَدَّد فِي هَاتَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ لِيُثْبِت إِحْدَاهُمَا دُون الْأُخْرَى لِأَنَّهُ يَلْزَم مِنْ ذِكْر الْمُقَيَّر التَّكْرَار لِسَبْقِ ذِكْر الْمُزَفَّت لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ , بَلْ الْمُرَاد أَنَّهُ كَانَ جَازِمًا بِذِكْرِ الثَّلَاثَة الْأُوَل شَاكًّا فِي الرَّابِع وَهُوَ النَّقِير , فَكَانَ تَارَة يَذْكُرهُ وَتَارَة لَا يَذْكُرهُ. وَكَانَ أَيْضًا شَاكًّا فِي التَّلَفُّظ بِالثَّالِثِ فَكَانَ تَارَة يَقُول الْمُزَفَّت وَتَارَة يَقُول الْمُقَيَّر. هَذَا تَوْجِيهه فَلَا يُلْتَفَت إِلَى مَا عَدَاهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِث هَذَا الْحَدِيث فِي أَوَاخِر كِتَاب الْإِيمَان. وَأَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف هُنَاكَ عَالِيًا عَنْ عَلِيّ بْن الْجَعْد عَنْ شُعْبَة , وَلَمْ يَتَرَدَّد إِلَّا فِي الْمُزَفَّت وَالْمُقَيَّر فَقَطْ , وَجَزَمَ بِالنَّقِيرِ , وَهُوَ يُؤَيِّد مَا قُلْته. وَاَللَّه أَعْلَم.

قَوْله : ( وَأَخْبِرُوهُ ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الْبَاء. وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ : " وَأَخْبِرُوا " بِحَذْفِ الضَّمِير.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ