قَوْلُهُ : ( وَعَنْ يُونُس عَنْ ثَابِت ) يُونُس هُوَ اِبْن عُبَيْد , وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى الْإِسْنَاد الْمَذْكُور , وَالتَّقْدِير : وَحَدَّثَنَا مُسَدَّد أَيْضًا عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ يُونُس. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّد أَيْضًا بِالْإِسْنَادَيْنِ مَعًا , وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّار أَيْضًا مِنْ طَرِيق مُسَدَّد وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ يُونُس بْن عُبَيْد. وَالرِّجَال مِنْ الطَّرِيقَيْنِ كُلّهمْ بَصْرِيُّونَ.
قَوْلُهُ : ( فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا ) فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده " فَرَفَعَ يَدَيْهِ " كَلَفْظِ التَّرْجَمَة , وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّن أَنَّ الْمُرَاد بِالرَّفْعِ هُنَا الْمَدّ , لَا كَالرَّفْعِ الَّذِي فِي الصَّلَاة. وَسَيَأْتِي فِي كِتَاب الدَّعَوَات صِفَة رَفْع الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء , فَإِنَّ فِي رَفْعهمَا فِي دُعَاء الِاسْتِسْقَاء صِفَة زَائِدَة عَلَى رَفْعهمَا فِي غَيْره , وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَل حَدِيث أَنَس " لَمْ يَكُنْ يَرْفَع يَدَيْهِ فِي شَيْء مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاء " وَأَنَّهُ أَرَادَ الصِّفَة الْخَاصَّة بِالِاسْتِسْقَاءِ , وَيَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي الِاسْتِسْقَاء أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.