انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦971⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَكَذَا لِكَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ " غَيْرُ مَنْسُوبٍ , وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ اِبْنِ شَبُّويَةَ وَابْنِ السَّكَنِ وَأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ وَأَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ الْبُخَارِيُّ " فَعَلَى هَذَا لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الْبُخَارِيِّ وَبَيْنَ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ فِيهِ , وَقَدْ حَدَّثَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ بِالْكَثِيرِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ , وَرُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ الْوَاسِطَةَ أَحْيَانًا , وَالرَّاجِحُ سُقُوطُ الْوَاسِطَةِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ , وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ. وَوَقَعَ فِي حَاشِيَةِ بَعْضِ النُّسَخِ لِأَبِي ذَرٍّ : مُحَمَّدٌ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الذُّهْلِيُّ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَعَاصِمٌ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ اِبْنُ سُلَيْمَانَ , وَحَفْصَةُ هِيَ بِنْتُ سِيرِينَ , وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ. وَسَبَقَ بَعْضُهُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ. وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ " وَيُكَبِّرْنَ تَكْبِيرَهُمْ " لِأَنَّ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَهُوَ مِنْ أَيَّامِ مِنًى , وَيَلْتَحِقُ بِهِ بَقِيَّةُ الْأَيَّامِ لِجَامِعِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ كَوْنِهِنَّ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالذِّكْرِ فِيهِنَّ.

قَوْلُهُ : ( كُنَّا نُؤْمَرُ ) كَذَا فِي هَذِهِ , وَسَيَأْتِي قَرِيبًا بِلَفْظِ " أَمَرَنَا نَبِيُّنَا ".

قَوْلُهُ : ( حَتَّى نُخْرِجَ ) بِضَمِّ النُّونِ وَحَتَّى لِلْغَايَةِ , وَاَلَّتِي بَعْدَهَا لِلْمُبَالَغَةِ.

قَوْلُهُ : ( مِنْ خِدْرِهَا ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ سِتْرِهَا , وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " مِنْ خِدْرَتِهَا " بِالتَّأْنِيثِ. وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ " وَطُهْرَتَهُ " بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ لُغَةٌ فِي الطَّهَارَةِ , وَالْمُرَادُ بِهَا التَّطَهُّرُ مِنْ الذُّنُوبِ.

قَوْلُهُ : ( فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ ) ذِكْرُ التَّكْبِيرِ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ غَرَائِبِ الصَّحِيحِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ