قَوْله : ( عَنْ عُمَارَة وَهُوَ اِبْن الْقَعْقَاع ) فَعُمَارَة بِالضَّمِّ وَالْقَعْقَاع بِفَتْحِ الْقَافِ الْأُولَى وَقَوْله ( وَهُوَ اِبْن ) قَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ فَائِدَتِهِ فِي الْفُصُول وَفِي الْمُقَدِّمَة وَأَنَّهُ لَمْ يَقَع فِي الرِّوَايَة نَسَبُهُ فَأَرَادَ بَيَانَهُ بِحَيْثُ لَا يَزِيد فِي الرِّوَايَة عَلَى مَا سَمِعَ وَاَللَّه أَعْلَمُ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَلُونِي ) هَذَا لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِلنَّهْيِ عَنْ سُؤَاله ; فَإِنَّ هَذَا الْمَأْمُور بِهِ هُوَ فِيمَا يُحْتَاج إِلَيْهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ }. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِذَا رَأَيْت الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمّ الْبُكْم مُلُوك الْأَرْض فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطهَا ) الْمُرَاد بِهِمْ الْجَهَلَة السَّفَلَة الرِّعَاع كَمَا قَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى : { صُمّ بُكْم عُمْي } أَيْ لَمَّا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِجَوَارِحِهِمْ هَذِهِ فَكَأَنَّهُمْ عَدِمُوهَا هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي مَعْنَى الْحَدِيث. وَاَللَّه أَعْلَمُ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَذَا جِبْرِيل أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا إِذْ لَمْ تَسْأَلُوا ) ضَبَطْنَاهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا ( تَعَلَّمُوا ) بِفَتْحِ التَّاء وَالْعَيْن وَتَشْدِيد اللَّام أَيْ تَتَعَلَّمُوا , وَالثَّانِي : تَعَلَّمُوا بِإِسْكَانِ الْعَيْن وَهُمَا صَحِيحَانِ. وَاَللَّه أَعْلَمُ.